فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، فَتَمَنَّيتُ لَوْ كُنْتُ بَينَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَال: يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ، قَال: قُلْتُ: نَعَمْ. وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيهِ يَا ابْن أَخِي؟ قَال: أُخبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ [1] حَتَّىْ يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا [2] . قَال [3] : فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ. فَغَمَزَنِي الآخَرُ مِنْ وَرَائِي فَقَال مِثْلَهَا، قَال: فَلَمْ أَنْشَبْ [4] أَنْ [5] نَظَرْت إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ فِي النَّاسِ [6] ، فَقُلْتُ: أَلا تَرَيَانِ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلانِ [7] عَنْهُ. قَال: فَابْتَدَرَاهُ [8] فَضَرَبَاهُ بِسَيفَيهِمَا حَتَّى قَتَلاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَاهُ، فَقَال: (أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ ) . فَقَال كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَال: (هَلْ مَسَحْتمَا سَيفَيكُمَا؟ ) . قَالا: لا. فَنَظَرَ فِي السَّيفَينِ، فَقَال: (كِلاكُمَا قَتَلَهُ) . وَقَضَى [9] بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَالرَّجُلانِ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ [10] . وفي بعض طرق البخاري: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَال ذَلِكَ لعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سِرًّا مِنْ صَاحِبهِ. وفِيهِ [11] من قَولِ عَبْدِ الرَّحمَنِ: فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا. يَعنى ازْدَراهُمَا [12] .
(1) "سوادي سواده"أي شخصي شخصه.
(2) "الأعجل منا"أي: لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلًا.
(3) قوله:"قال"ليس في (ج) .
(4) "فلم أنشب"معناه: لم ألبث.
(5) في (ج) :"إذ".
(6) "يزول في الناس"معناه: يتحرك ويزعج ولا يستقر على حالة ولا في مكان.
(7) في (ج) :"تسألاني"، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة:"تسألان".
(8) فابتدراه"أي: عاجلاه وأسرعا إليه."
(9) في (ج) :"فقضى".
(10) مسلم (3/ 1372 رقم 1752) ، البخاري (6/ 246 - 247 رقم 3141) ، وانظر 3964، 3988).
(11) قوله:"وفيه"ليس في (ج) .
(12) في (ج) :"أدراهما".