فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغِذُّ دَمًا [1] فَمَاتَ مِنْهَا [2] . زاد في طريق أخرى: فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
أَلا يَا سَعْدُ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ ... فَمَا فَعَلَتْ قُرَيظَةُ وَالنَّضِيرُ
لَعَمْرُكَ إِنَّ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ ... غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ [3] الصَّبُورُ
تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لا شَيءَ فِيهَا ... وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ
وَقَدْ قَال الْكَرِيمُ أبو حُبَابٍ ... أَقِيمُوا قَينُقَاعُ وَلا تَسِيرُوا [4]
وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ثِقَالًا ... كَمَا ثَقُلَتْ بِمَيطَانَ الصُّخُورُ [5]
لم يذكر البخاري هذا الشعر [6] ، وذكر اسم الرجل الَّذي رمى سعد [7] بن معاذ، قال: حباب بن العرقة، وفي بعض طرقه: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ. وقال [8] في رواية: كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ مِنْ قُرَيشٍ. وقال عَنْ عُرْوَةَ في قِصَّةِ بَنِي النَّضِيرِ: أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِستَةِ أَشْهُرٍ. قَال: وجَعلهَا ابْنُ إسْحَاقٍ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَأُحُدٍ.
3048 - (7) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا في زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبَ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَنِي قُرَيظَةَ [9] . خرَّجه في"المغازي".
3049 - (8) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: نَادَى فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ
(1) "يغذ دمًا"أي: يسيل.
(2) انظر الحديث الَّذي قبله.
(3) في (ك) :"لهم".
(4) في (أ) :"لا تسيروا".
(5) ميطان: اسم جبل في ديار مزينة.
(6) قوله:"الشعر"ليس في (أ) .
(7) في (ك) :"سعدًا".
(8) في (ك) :"وقالوا".
(9) البخاري (7/ 407 - 408 رقم 4118) ، وانظر (3214) .