نَدْرِي مَا بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللهُمَّ، فَقَال: (اكْتُبْ مِنْ [1] مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ) . قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لاتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (اكْتُبْ مِنْ(1) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ). فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَينَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَكْتُبُ هَذَا؟ فَقَال: (نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا) [2] . لم يخرج البخاري عن أنس في هذا شيئًا.
3082 - (7) مسلم. عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَال: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيفٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتِّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ لَقَدْ كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيبِيَةِ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ في الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَينَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَينَ الْمُشْرِكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى حَق وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَال: (بَلَى) . قَال: أَلَيسَ قَتْلانَا في الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ في النَّارِ؛ قَال: (بَلَى) . قَال: فَفِيمَ نُعْطيِ [3] الدَّنِيَّةَ في دِيننَا [4] ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَينَنَا وَبَينَهُمْ، قَال: (يَا ابْنَ الْخَطابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا) . قَال: فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَلَمْ يَصْبِرْ [5] مُتَغيظًا فَأَتَى أَبا بَكْرٍ فَقَال: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَق وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ فَقَال: بَلَى. قَال [6] : أَلَيسَ قَتْلانَا في الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ في النَّارِ؟ قَال: بَلَى. قَال: فَعَلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِيننَا،
(1) قوله:"من"ليس في (ك) .
(2) مسلم (3/ 1411 رقم 1784) .
(3) في (ك) :"نعطيهم".
(4) "الدنية في ديننا"أي: النقيصة والحالة الناقصة.
(5) في (أ) :"يصير".
(6) في (ك) :"فقال".