وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَينَنَا وَبَينَهُمْ. فَقَال: يَا ابْنَ الْخَطابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَمْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. قَال [1] : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْفَتْح، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ فَتْحٌ هُوَ؟ قَال [2] : نَعَمْ. فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ. قوله: فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ [3] . لم يخرجه البخاري [4] .
3083 - (8) ولمسلم في لفظ آخر في هذا الحديث: أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ وَاللهِ لَقَدْ رَأَيتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَرَدَدْتُهُ، وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلا أَسْهَلْنَ [5] بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلا أَمْرَكُمْ هَذَا، وفي آخر: اتَّهِمُوا رَايَكُمْ عَلَى [6] دِينِكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ [7] أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، مَا فَتَحْنَا مِنْهُ في [8] خُصْمٍ [9] إِلا انْفَجَرَ عَلَينَا مِنْهُ خُصْمٌ [10] . قوله: مَا فَتَحْنَا إلى آخره، يعْنِي [11] يوم صفين. وقال البخاري: مَا نَشد مِنْها خُصْمًا إِلا انْفَجَرَ عَلَينَا خُصْمٌ مَا نَدْرِي كَيفَ يَأتِي لَه. وزاد في آخر بعد قوله:"لَرَدَدْتُهُ": والله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. وقوله: ما نشد [12] هو الصواب [13] .
3084 - (9) وذَكَرَ البخاري أيضًا عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الحَكَم
(1) في (أ) :"قال: قال".
(2) في (ك) :"فقال".
(3) مسلم (3/ 1411 - 1412 رقم 1785) ، البخاري (6/ 281 رقم 3181) ، وانظر (3182، 4189، 4844، 7308) .
(4) قوله:"البخاري"ليس في (أ) .
(5) في (أ) :"استهلن".
(6) في (أ) :"عن".
(7) في (أ) :"ولم".
(8) في (ك) :"من".
(9) الخُصم بضم الخاء، وخُصم كل شيء طرفه.
(10) انظر الحديث الَّذي قبله.
(11) في (ك) :"في".
(12) في (أ) :"ما يسد".
(13) يعني أن رواية"ما فتحنا"غلط. قال النووي: وأما قوله:"ما فتحنا منه خصمًا"فكذا هو في"مسلم". قال القاضي: وهو غلط أو تغيير. أ. هـ. ثم ذكر تصويب رواية البخاري.