فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ). رَجع الحَدِيث [1] : فَجَاءَ سُهَيلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَال: هَاتِ اكْتُبْ بَينَنَا وَبَينَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْكَاتِبَ فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [2] . فَقَال سُهَيل: أَمَّا الرَّحْمَنُ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَال الْمُسْلِمُونَ: وَاللهِ لا نَكْتُبُهَا إِلا بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) . ثُمَّ قَال: (هَذَا مَا قَاضَى [3] عَلَيهِ مُحَمَّد رَسُولُ اللهِ) . فَقَال سُهَيل: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيتِ، وَلا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) . قَال الزُّهْرِيُ: وَذَلِكَ. لِقَوْلِهِ عَلَيهِ الصَّلاهُ والسَّلامُ: (لا يَسْأَلُونِي خُطةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلا أَعْطيتُهُمْ إِيَّاهَا) ، وَرَجَعَ إِلَى الحَدِيث، فَقَال لَهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَينَنَا وَبَينَ الْبَيتِ فَنَطُوفَ بِهِ) . فَقَال سُهَيلٌ: وَاللهِ لا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً [4] ، وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ، فَقَال سُهَيلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى في دِينِكَ إِلا رَدَدْتَهُ إِلَينَا، قَال الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللهِ كَيفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا، فَبَينَمَا هُم كَذَلِكَ [5] إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ في قُيُودِهِ [6] قَدْ خرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَينَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَال سُهَيلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيهِ أَنْ
(1) في (أ) :"رجع إلى الحديث".
(2) في (ك) :"أكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
(3) "قاضى"أي: الفصل والحكم.
(4) "ضغطة"أي: قهرًا"."
(5) في (أ) :"كذاك".
(6) "يرسف في قيوده"الرسف والرسيف: مشيُ المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد.