الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: (وَلَو اسْتُعْمِلَ عَلَيكُمْ عبد يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) [1] . وفي طريق أخرى:"عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا". وفي أخرى: بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ.
3189 - (6) وعَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَينٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَينِ في هَذَا الحَدِيثِ قَالت: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ، قَالت: فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلًا كَثِيرًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (إِنْ أُمّرَ عَلَيكُمْ مُجَدَّعٌ حَسِبْتُهَا قَالتْ أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) [2] . لم يخرج البُخَارِيّ عن أم الحصين في هذا شيئًا.
3190 - (7) وأخرج عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ) [3] .
3191 - (8) وعَنْهُ: قَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي ذَرٍّ: (اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ) [4] . لم يخرج مسلم عن أنس في التزام الطاعة للأمير شيئًا.
3192 - (9) وخرَّج عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَال: قَال عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ أتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ مَا دَرَيتُ مَا أَرُدُّ عَلَيهِ؟ فَقَال: أرَأَيتَ [5] رَجُلًا مُؤْدِيًا [6] نَشِيطًا يَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا في الْمَغَازِي فَيَعْزِمُ عَلَينَا في أشْيَاءَ لا نُحْصِيهَا [7] ، فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، إِلا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَسَى أَنْ لا يَعْزِمَ عَلَينَا في أَمْرٍ إِلا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَال بِخَيرٍ مَا اتقَى الله، وَإِذَا
(1) مسلم (3/ 1468 رقم 1838) .
(2) انظر الحديث الذي قبله.
(3) البُخَارِيّ (2/ 184 رقم 693) ، وانظر (696، 7142) .
(4) انظر الحديث الذي قبله.
(5) في (أ) :"رأيت".
(6) "مُؤديًا"أي كامل أداة الحرب.
(7) في (ك) :"تحصيها"، ومعناه: لا نطيقها.