فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 2643

سَتَكُونُ [1] بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَال: (تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الذِي عَلَيكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ) [2] .

3201 - (18) وكانْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَال: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ [3] بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جالس في ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيهِ، فَأَتَيتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيهِ فَقَال: كُنا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَمِنا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنتضِلُ [4] ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ في جَشَرِهِ [5] ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: الصَّلاةَ جَامِعَةً. فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (إِنهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلا كَانَ حَقًّا عَلَيهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهم، وينْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُها في أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيَدْفِقُ [6] بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ويدْخَلَ الْجَنةَ فَلتأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرُبوا عُنُقَ الآخَرِ) . فَدَنَوْتُ مِنْهُ

(1) في (ك) :"إنما تكون".

(2) مسلم (3/ 1472 رقم 1843) ، البُخَارِيّ (6/ 612 رقم 3603) ، وانظر (7052) .

(3) في (ك) :"عبد الرَّحْمَن".

(4) "ينتضل"هو من المناضلة، وهي المراماة بالنشاب.

(5) "جشره"هي: الدواب التي ترعى وتبيت مكانها.

(6) "فيدفق"أي: يدفع ويصب، وهذه إحدى روايات هذه اللفظة، وفي بعض الروايات"يرتق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت