218 - (13) وعَنْه قال: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بَينَ مَكةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَقَال: (أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ ) فَقَالُوا: وَادِي الأَزْرَقِ فَقَال: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى - عليه السلام - وَاضِعًا إِصْبَعَيهِ فِي أُذُنَيهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى الله بِالتلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي) . قال: ثُمَّ سِرْنَا حَتى أَتَينَا عَلَى ثَنِيَّةٍ. فَقَال: (أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ ) قالُوا: هرْشَى، أَوْ لِفْتٌ [1] . فَقَال: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيهِ جُبَّةُ صُوفٍ خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلْبَةٌ [2] ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلبيًّا) [3] . لم يخرج البخاري حديث ابن عباس هذا بهذا اللفظ، ولا ذكر فيه يونس - صلى الله عليه وسلم -.
219 - (14) مسلم. عَنْ مُجَاهِدٍ قال: كُنا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرُوا الدَّجَّال فَقَالُوا: إِنهُ مَكْتُوبٌ بَينَ عَينَيهِ كَافِرٌ قَال: فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَال ذَلكَ وَلَكِنهُ قَال: (أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدم جَعْدٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلبي) [4] .
220 - (15) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبد الله؛ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى - عليه السلام - ضَرْبٌ [5] مِنَ الرِّجالِ كَأنهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ - عليه السلام - فَإذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيتُ بِهِ شبَهًا [6] عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيت إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأَيتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ -يَعْنِي نَفْسَهُ-،
(1) "لفت": ثنية بين مكة والمدينة.
(2) في (ج) :"ليف خلبْةٍ".
(3) مسلم (1/ 152 رقم 166) .
(4) مسلم (1/ 153 رقم 166) ، والبخاري (3/ 414 رقم 1555) ، وانظر (3355، 5913) .
(5) "ضرب": أي وسط في كثرة اللحم ليس بالضخم ولا بالضئيل، ويقال للرجل الخفيف اللحم.
(6) في (ج) :"شبهًا به".