فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 2643

الْخَطَّابِ يُكَلِّمُ النَّاسَ، قَال: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَال أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا بَعْدُ، مَنْ كَانَ يَعبدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ. قَال اللهُ تَعَالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إِلَى قَوْلِهِ {الشَّاكِرِينَ} [1] ، وَقَال: وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ [2] أَنْزَلَ هَذِهِ الآيةَ حَتَّى تَلاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقاهَا مِنْهُ الناسُ كُلهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ الناسِ إِلا يَتْلُوهَا. فَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ عُمَرَ قَال: وَاللهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلاهَا فَعَقِرْتُ [3] حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلايَ [4] ، وَحَتى أَهْوَيتُ إِلَى الأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلاهَا، أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ [5] . وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: قَال: اجْلِسْ فَأَبَى [6] ، ذَكَرَهُ في"الجنَائِز".

4129 - (152) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالتْ فَاطِمَةُ: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَال لَهَا: (لَيسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ) . فَلَمَّا مَاتَ قَالتْ: يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التُّرَابَ؟ [7] . لم يخرج مسلم هذا الحديث، ولا الحديثين اللذين قبله؛ حديث عائشة وأبي سلمة.

(1) سورة آل عمران، آية (144) .

(2) لفظ الجلالة ليس في (أ) .

(3) "فعقرت"أي: دهشت وتحيرت.

(4) "ما تقلني رجلاي"أي: ما تحملني.

(5) البخاري (8/ 145 رقم 4454) ، وانظر (3668، 1242، 4457، 3670، 5711) .

(6) قوله:"قال اجلس فأبى"مكرر في (ك) .

(7) البخاري (8/ 149 رقم 4462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت