إِلا شَيطَانًا ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَقَالتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الْكَافِرَ [1] وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً).
4158 - (6) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إلا أَنَّهُ آدَرُ [2] ، قَال: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بثَوْبِهِ، قَال: فَجَمَحَ [3] مُوسَى - عليه السلام - بِأَثَرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى نَظرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إلَى سَوْأَةِ مُوسَى فَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيهِ، قَال: فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَربًا، قَال أَبُو هُرَيرَةَ: وَاللهِ إِنهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ [4] [5] سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ) [6] .
4159 - (7) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أيضًا قَال: كَانَ مُوسَى - عليه السلام - رَجُلًا حَيِيًّا، قَال: فَكَانَ [7] لا يُرَى مُتَجَرِّدًا، فَقَال بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّهُ آدَرُ. قَال: فَاغْتَسَلَ عِنْدَ مُوَيْهٍ فَوَضَعَ ثَوْبهُ عَلَى حَجَرٍ، فَانْطَلَقَ الْحَجَرُ يَسْعَى وَاتبَعَهُ بِعَصَاهُ يَضْرِبُهُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَلاٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [8] [9] . خرَّجه البخاري في"قصة الخضر مع موسى"في باب
(1) "كبت الكافر"أي: أخزاه ورده خائبًا.
(2) "آدر"أي عظيم الخصيتين.
(3) "فجمح"أي: ذهب مسرعًا إسراعًا بليغًا.
(4) الندب: أصله أثر الجرح إذ لم يرتفع عن الجلد.
(5) في (أ) :"ندب ندبًا".
(6) مسلم (4/ 1841 - 1842 رقم 331) ، البخاري (6/ 436 رقم 3404) ، وانظر (278، 4799) .
(7) في (ك) :"وكان".
(8) سورة الأحزاب، آية (69) .
(9) انظر الحديث الذي قبله.