مَهْيَمْ [1] ؟ فَقَالتْ: خيرٌ، كَفَّ اللهُ يَدَ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَ خادِمًا. قَال أبو هُرَيرَةَ: فَتِلْكَ أُمكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ) [2] [3] . وقال البخاري:"فَأتَتْهُ وَهُوَ قَائِم يُصَلِي فَأَوْمأَ بِيَدِهِ مَهْيَمْ". ذكره في كتاب"بدء الخلق"، وذكر مَدَّ الفاجر يده إليها مرتين. وذكر في كتاب"البيوع"في باب"شراء [4] المملوك من الحربي وعتقه وهبته"، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ فَدَخَلَ بِهَا قَريَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، أوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ [5] دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيهِ أَنْ يَا إِبِرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَال: أُخْتِي. ثُمَّ رَجَعَ إِلَيهَا فَقَال: لا تُكَذِّبِى حَدِيثِي فَإِنِّي أَخْبَرتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ غَيرِي وَغَيرُكِ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيهِ، فَقَامَ إلَيهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقالتِ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولكَ، وأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلا عَلَى زَوْجِي فَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ [6] حَتى رَكَضَ بِرِجْلِهِ -قَال أَبُو هُرَيرَةَ-: قَالتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قَامَ إلَيهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّا وَتُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْت بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلا عَلَى زَوْجِي فَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ [7] حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ -قَال أَبُو هُرَيرَةَ-: فَقَالتِ: اللَّهُمَّ إِن يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أوْ في الثَّالِثَةِ، فَقَال: وَاللهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ [8]
(1) "مهيم": ما شأنك؟ وما خبرك؟
(2) "بني ماء السماء"قيل: المراد العرب كلهم لخلوص نسبهم وصفائه، وقيل: الأنصار خاصة نسبة إلى جدهم وكان يلقب بذلك.
(3) مسلم (4/ 1840 - 1841 رقم 2371) ، البخاري (4/ 410 - 411 رقم 2217) ، وانظر (2635، 3358، 3357، 5084، 6950) .
(4) في (ك) :"شري".
(5) في (أ) :"فقيل له".
(6) "فغط": اختنق حتى صار كأنه مصروع.
(7) في (أ) :"فعطّ".
(8) قوله:"إليّ"ليس في (ك) .