حَصَانٌ رَزَان مَا تُزَنُّ برِيبَةٍ ... وَتصبِحُ غَرثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ [1]
فَقَالتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكنك لَسْتَ كَذَلِكَ. قَال مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَها: لِمَ تَأذَنِينَ لَهُ يدخُلَ عَلَيكِ وَقَد قَال الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَالذِي تَوَلى كِبْرَهُ مِنْهم لَهُ عَذَابٌ عَظيمٌ} [2] ، فَقَالتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى. قَالتْ: إِنهُ كَانَ يُنَافِحُ أَوْ يُهاجِي عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - [3] . وفِي رِوَايَة: كَانَ يَذُبُّ.
4397 - (6) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: يَا رَسُولَ الله ائذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ قَال: (كَيفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ) [4] . قَال: وَالذِي أَكْرَمَكَ لأَسُلنكَ مِنْهُم كَمَا تُسَلُّ الشَغرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ، فَقَال حَسَّانُ:
وَإِنَّ [5] سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هاشِمٍ ... بَنُو ابْنَةِ [6] مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ
قَصِيدَتَهُ هذِهِ (3) . وفِي رِوَايَة: مِن الْعَجِينِ بَدَلَ الْخَمِيرِ. وقال البخاري: اسْتَأذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ [7] النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ. إلى قوله: مِنَ الْخَمِيرِ، ولم يذكر هذا البيت.
4398 - (7) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: (اهْجُوا [8] قُرَيشا فَإِنهُ أَشَدُّ عَلَيها مِنْ رَشْقِ النبْلِ) . فَأَرسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَال: (اهْجُهُم) . فَهجَاهُم فَلَم يُرضِ، فَأَرسَلَ إِلَى كَغبِ بْنِ مَالِكِ، ثُمَّ أَرسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيهِ قَال حَسَّانُ: قَدْ انَ لَكُم أَنْ ترسِلُوا إِلَى هذَا الأسَدِ
(1) "حصان"أي: محصنة عفيفة،"رزان": كاملة العقل،"ما تزنّ"أي: ما تتّهم،"غرثى"أي جائعة ومعناه: لا تغتاب الناس، لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم.
(2) سورة النور، آية (11) .
(3) انظر الحديث الذي قبله.
(4) في (أ) :"منهم".
(5) في النسختين:"إن"، والمثبت من"صحيح مسلم".
(6) في (ك) :"بيت".
(7) قوله:"ابن ثابت"ليس في (ك) .
(8) في (ك) وحاشية (أ) :"اهجُ".