فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2643

الضَّارِبِ بِذَنَبهِ، ثُمَّ أَدلَعِ لِسَانَهُ [1] فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ [2] فَقَال: (وَالذِي بَعَثَك بِالحَق لأَفْرِيَنهُم بِلِسَانِي فريَ الأَدِيمِ) [3] . فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تعجَلْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعلَمُ قُرَيشٍ بِأَنْسَابِها، وَإِنَّ لِي فِيهِم نَسَبًا حَتى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي) . فَأَتَاهُ حَسَّانُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَال: يَا رَسُولَ الله قَدْ لَخصَ لِي نَسَبَكَ، وَالذِي بَعَثكَ بِالْحَقِّ لأَسُلنكَ مِنْهُم كَمَا تُسَلُّ الشّعرَةُ مِنَ الْعَجينِ. قَالتْ عَائشةُ: فَسَمِعتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِحَسَّانَ: (إِنَّ رُوحَ الْقدُس لا يَزَالُ يُؤيدُكَ مَا نَافحتَ عَنِ الله وَرَسُولِهِ) . وَقَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: (هجَاهم حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى) . فَقَال حَسَّانُ:

هجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ

هجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا [4] حَنِيفًا ... أَمِينَ الله شِيمَتُهُ الوَفاءُ [5]

فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعرضِي ... لِعِوْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وفَاءُ

ثَكِلْتُ بُنيَّتي إِنْ لَمْ تَرَوْها ... تُثِيرُ النقْعَ [6] غَايَتُها [7] كِدَاءُ

يُنَازِعنَ الأَعِنةَ مصعِدَاتٍ [8] ... عَلَى أكْتَافِها [9] الأَسَلُ الظمَاءُ [10]

(1) "أدلع لسانه"أي: أخرجه عن الشفتين.

(2) قوله:"فجعل يحركه"ليس في (أ) .

(3) "لأفرينهم بلساني فري الأديم"أي: لأمزقنَّ أعراضهم تمزيق الجلد.

(4) "محمدًا برًّا"البر: هو الواسع الخير.

(5) "شيمته الوفاء"أي: خلقه.

(6) في (ك) :"البقع". و"تثير النقع": ترفع الغبار وتهيجه.

(7) في حاشية (أ) :"موعدها"وعليها"خ"، وفي"مسلم":"من كنفي".

(8) "ينازعن الأعنة مصعدات"معناه: أنها لصرامتها وقوة نفوسها تضاهي أعنتها بقوة جبذها لها، وهي منازعتها لها. ومصعدات: مقبلات إليكم ومتوحهات.

(9) في (ك) :"أكنافها".

(10) "الأسل الظماء"أي: الرماح الرقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت