ولا أخرج عن أم مبشر شيئًا.
4408 - (4) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي قَال: كُنْتُ عنْدَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ نَازِل بِالْجِعرَانَةِ بَينَ مَكةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلالٌ، فَأَتَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجل أعرَابِيٌّ فَقَال: أَلا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعدتَنِي، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أَبْشر) . فَقَال لَهُ الأَعرَابِيُّ: أَكثرتَ عَلَيَّ مِن أَبْشر، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلالٍ كَهيئَةِ الْغَضبانِ فَقَال. (إن هذَا قَدْ رَدَّ عَلَيَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلا أَنْتُمَا) . فَقَالا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِقَدَح فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيهِ وَوَجههُ فِيهِ وَمَج فِيهِ ثُمَّ قَال: (اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا) . فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السّتْرِ أَفْضِلا لأُمّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلا لَها مِنْهُ طَائِفَةً [1] .
4409 - (5) وَعنةُ قَال: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حُنَينٍ بَعَثَ أَبَا عَامر عَلَى جَيشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيدَ [2] بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيدْ وَهزَمَ الله أَصحَابَهُ، فَقَال أبو مُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ قَال: فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُل مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهيتُ إِلَيهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ فَأَشَارَ أبو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَال: إِنَّ ذَاكَ قَاتِلِي تَرَاهُ ذَلِكَ [3] الذي رَمَانِي، قَال [4] أبو مُوسَى: فَقَصَدتُ لَهُ [5] فَاعتَمَدتُهُ فَلَحِقتهُ،
(1) مسلم (4/ 1943 رقم 2497) ، البخاري (1/ 302 رقم 196) ، وانظر (4328) .
(2) في (أ) :"زيد".
(3) في (ك) :"فقال".
(4) في (أ) :"ذاك".
(5) قوله:"له"ليس في (أ) .