فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِيَ، فَفَرَجَ الله مَا بَقِيَ) [1] . وَفِي لَفظٍ آخَر: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"انْطَلَقَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ". وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ وقال فيه:"قَال رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ لا أَغْبِقُ [2] قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلا مَالًا [3] وَلا وَلَدًا". وَقَال:"فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِي فَأَعْطيتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ". وَقَال: (فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ [4] حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ فَارْتَعَجَتْ [5] ". وَقَال:"فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ [6] يَمْشُونَ". وقال البُخَارِيّ في بعض طرقه:"فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّهُ وَاللهِ يَا هَؤُلاءِ لا يُنْجِيكُمْ إلا الصِّدْقُ فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ". وَقَال:"وَأَهْلِي وَعِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ مِنَ الْجُوع"، وقال:"فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنا"قالها في المواضع الثلاثة، وفي بعضها:"فَاسْتَيقَظَا فَشَرِبَا غَبوقَهُمَا"، وفيه:"حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيهَا قَالتْ: لا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ [7] إلا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوع عَلَيهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَتَرَكْتُ الذهَبَ الذِي أَعْطيتُهَا"وقال في قصة الأجير:"فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ" [8] ."
(1) مسلم (4/ 2099 - 2100 رقم 2743) ، البُخَارِيّ (4/ 408 - 409 رقم 2215) ، وانظر (5974، 3465، 2333، 2272) .
(2) "لا أغبق"الغبوق: شرب العشاء، والصبوح: شرب أول النهار.
(3) قوله:"ولا مالًا"ليس في (ك) .
(4) "فثمرت أجره"أي: ثمنه.
(5) الإرتعاج: الاضطراب والحركة.
(6) قوله:"من الغار"ليس في (ك) .
(7) "تفض الخاتم": هو كناية عن الوطء.
(8) في حاشية (أ) :"بلغ".