مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، قَال: وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَة: الضَّعِيفُ الَّذِي لا زَبْرَ لَهُ [1] الَّذِينَ هُمْ [2] فِيكُمْ تَبَعٌ [3] لا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلا مَالًا، وَالْخَائِنُ الَّذِي لا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ [4] وَإِنْ دَقَّ إلا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لا يُصْبِحُ وَلا يُمْسِي إلا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ وَالشِّنْظِيرُ [5] الْفَحَّاشُ) [6] .
4933 - (9) وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضٍ قَال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ خَطيبًا فَقَال:"إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي ..."وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ: (إِنَّ اللهَ تَعَالى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ) . وَقَال فِيه: وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لا يَبْغُونَ [7] أَهْلًا وَلا مَالًا، فَقُلْتُ [8] : فَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَال: نعَمْ، وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ مَا بِهِ إلا وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا [9] . لم يخرج البخاري حديث عياض هذا، ولا حديثه الأول الَّذي قبله، ولا أخرج عنه فِي كتابه شيئًا.
4934 - (10) مسلم. عَنِ ابْنِ [10] عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
(1) "لا زبر له"أي: لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي، وقيل: هو الَّذي لا مال له.
(2) في (أ) :"هم الذين".
(3) في (ك) :"تبعًا".
(4) "لا يخفى له طمع"أي: لا يظهر له.
(5) "الشنظير": الفحاش السيء الخلق.
(6) مسلم (4/ 2197 - 2198 رقم 2865) .
(7) كذا في"مسلم"، وفي (أ) :"تتبغون"، وفي (ك) :"يتبعون".
(8) في (أ) :"قلت".
(9) مسلم (4/ 2198 - 2199 رقم 2865) .
(10) قوله:"ابن"ليس فِي (أ) .