بَعْضِ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأَى مَا في وُجُوهِ الْقَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَال [1] : (ذَكَرْتُ وَأَنَا في الصَّلاةِ تِبْرًا [2] عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ) [3] [4] . وذكره أَيضًا في باب"من صلى بالناس فذكر حاجة"، وقال:"فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبسنِي فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ". وخرَّجه في كتاب"االزكاة"في باب"من أحب أن يتعجل [5] الصدقة من يومها"قال: (كُنْتُ خَلَّقْتُ في الْبَيتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ فَقَسَمْتُهُ) .
5098 - (12) وخرَّج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (نِعْمَتَانِ مَغْبُون [6] فِيهِمَا كَثِير مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ [7] .
5099 - (13) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْكِبِي فَقَال: (كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ) . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إذَا أَمْسَيتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ [8] . وقال الترمذي في هذا الحديث: (كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ في أَهْلِ القُبُورِ) [9] .
5100 - (14) البخاري. عَنْ عَبْدِ اللهِ مَسْعُودٍ قَال: خَطَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا في الْوَسَطِ [10] خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا
(1) في (أ) :"قال".
(2) التبر: هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم، وأكثر اختصاصه بالذهب.
(3) في (أ) :"بقسمه".
(4) البخاري (3/ 89 رقم 1221) ، وانظر (851، 6275، 1430) .
(5) في (ك) :"تعجيل"بدل"أن يتعجل".
(6) "مغبون"الغبن: النقص في البيع.
(7) البخاري (11/ 229 رقم 6412) .
(8) البخاري (11/ 233 رقم 6416) .
(9) سنن الترمذي (4/ 490 - 491 رقم 2333) كتاب الزهد، باب ما جاء في قصر الأمل.
(10) قوله:"في الوسط"ليس في (ك) .