وَقُتلتْ سَرَواتُهُمْ [1] وَخَرَجُوا [2] ، قَدَّمَهُ الله لِرَسُولهِ في دُخُولهِمُ الإِسْلامَ [3] .
وَفيه عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ قَال: رَأَيتُ في الْجاهِلِيَّةِ قِردَةً اجْتَمَعَ عَلَيها قِرَدَةٌ [4] قَدْ زَنتْ فَرَجَمُوها فَرَجَمْتُها مَعَهُمْ [5] .
وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَال: خِلالٌ مِنْ خِلالِ الْجاهِلِيَّةِ: الطعْنُ في الأَنْسابِ، والنِّياحَةُ، وَنَسِيَ الثالِثَةَ. قَال سُفْيانُ: يَقُولُونَ: إِنها الاسْتِسْقاءُ بِالأَنْواءِ [6] .
وَذَكرَ في بابِ"إِسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطابِ": عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لأَظُنُّهُ كَذا إِلَّا كانَ كَما يَظُنُّ، بَينَما عُمَرُ جالسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجلٌ جَمِيلٌ فَقال لَهُ: لَقَد أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذا عَلَى دِيِنهِ في الْجاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَد كانَ كاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ فَقال لَهُ ذَلِكَ، فَقال: مَا رَأيتُ كالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ [رَجُلٌ مُسْلِمٌ] [7] ، قَال: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيكَ [8] إِلا ما أَخْبَرتَنِي، قَال: كُنْتُ كاهِنَهُمْ في الْجاهِلِيَّةِ. قَال: فَما أَعْجَبُ ما جاءَتْكَ بِهِ جِنيّتُكَ؟ قَال: بَينَما أَنا يَوْمًا في السُّوقِ جاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيها الْفَزَعَ فَقالتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلاسَها [9] وَيأسَها مِنْ بَعْدِ إِنْكاسِها [10] وَلُحُوقَها بِالْقِلاصِ [11] وَأَحْلاسِها [12] ؟
(1) سرواتهم"أي: أشرافهم."
(2) أكثر روايات"الصحيح":"وجرحوا".
(3) البخاري (7/ 156 رقم 3846) ، وانظر (3777، 3930) .
(4) في النسخ:"قرد"، والمثبت من"صحيح البخاري".
(5) البخاري (7/ 156 رقم 3849) مسندًا.
(6) البخاري (7/ 156 رقم 3850) مسندًا.
(7) في النسخ:"رجلًا مسلمًا"، والمثبت من"صحيح البخاري".
(8) "أعزم عليك"أي: ألزمك.
(9) "إبلاسها"المراد به: اليأس ضد الرجاء.
(10) الإنكاس: الانقلاب.
(11) "بالقلاص"جمع قلوص، وهي الفتية من النياق.
(12) الأحلاس: جمع حلس وهو ما يوضع على ظهور الإبل تحت الرحل.