فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 2643

قَال عُمَرُ: صَدَقَتَ [1] . بَينَما أَنا نائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جاءَ رَجلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ فَصَرَخَ بِهِ صارِخ لَمْ أَسْمَعْ قَطٌّ صارِخًا أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يا جَلِيحْ [2] أَمْرٌ نَجيحْ [3] ، رَجُلٌ يَصِيحْ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا الله، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أعْلَمَ ما وَراءَ هَذا، ثُمَّ نادَى: يا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجيحْ، رَجُلٌ يَصِيحْ يَقُولُ: لا إلَهَ إِلا الله، فَقُمْتُ، فَما نَشِبْنا [4] أنْ قِيلَ هَذا نَبِيٌّ [5] .

وَقَال في بابِ"هِجْرَةِ الْحَبَشَة": {بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ} : ما ابْتُلِيتُمْ بِهِ مِنْ شِدَّةٍ، وَفِي مَوْضِع: {الْبَلَاءُ} : الابْتِلاءُ والتمْحِيصُ مَنْ بَلَوْتُهُ وَمَحَّصتُهُ [6] أَيِ اسْتَخْرَجْتُ ما عِنْدَهُ، يبلُو: يَخْتَبِرُ، {مُبْتَلِيكُمْ} : مُخْتَبِرُكُمْ، وَأَمّا قَوْلُهُ: بَلاءٌ عظيمٌ: [النِّعَمُ] [7] وَهِيَ مِنْ أبْلَيتُهُ [8] وَتِلْكَ مِنِ ابْتَلَيتُهُ [9] .

وَقَال في باب"هِجْرَةِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ": عَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِي رَباحِ قَال: زُرْتُ عائِشَةَ مَعَ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ اللّيثيِّ فَسَأَلَها عَنِ الْهِجْرَةِ؟ فَقالتْ: لا هِجْرَةَ الْيَوْمَ كانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينهِ إلَى الله وإلَى رَسُولِهِ مَخافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيهِ، فأمّا الْيَوْمَ فَقَدْ أظْهَرَ الله الإِسْلامَ والْيَوْمَ يَعبدُ رَبَّهُ حَيثُ يَشاءُ، وَلَكِنْ جِهادٌ وَنِيَّة [10] .

وَعَنْ نافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ: أَنهُ كانَ فَرَضَ لِلْمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ

(1) في (ك) :"صدق".

(2) "جليح"معناه: الوقح المكافح بالعداوة.

(3) "نجيح"أي: صواب.

(4) "فما نشبنا"أي: لم نتعلق بشيء من الأشياء.

(5) البخاري (7/ 177 رقم 3866) مسندًا.

(6) في (ك) :"ومحضته".

(7) في النسخ:"النقم"، والمثبت من"صحيح البخاري".

(8) في (أ) :"أبتليه"، وفي (ك) :"ابتلته"، والمثبت من"صحيح البخاري".

(9) البخاري (7/ 187) .

(10) البخاري (7/ 226 رقم 3900) ، وانظر (3080، 4312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت