تُحَيِّينا السَّلامة أم بَكْرٍ ... فَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلامِ
يُحَدِّثُنا الرَّسُولُ بأن سَنَحيَا ... وَكَيفَ حَياةُ أَصْداءٍ وَهامِ [1] [2]
وَفِي"بابِ حَدِيثِ زَيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيلٍ"، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَ زَيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ [3] قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إلَى النبِي - صلى الله عليه وسلم - سُفْرَة فَأَبَى أَنْ يأكُلَ مِنْها، ثُمَّ قَال زَيدُ: إنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصابِكُمْ وَلا آكُلُ إلا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيهِ. وَأَنَّ زَيدَ بْنَ عَمْرٍو كانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيشٍ ذَبائِحَهُمْ [4] وَيَقُولُ: الشّاةُ خَلَقَها الله وَأَنْزَلَ لَها مِنَ السَّماءِ الْماءَ وَأَنْبَتَ لَها مِنَ الأَرْضِ ثُمَّ تَذْبَحُونَها عَلَى غَيرِ اسْمِ الله. إنْكارًا لِذَلِكَ وَإِعْظامًا لَهُ [5] .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ زَيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيلٍ خَرَجَ إِلَى الشّامِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ، فَلَقِيَ عالِمًا مِنَ الْيَهُودِ فَسَأَلَهُ عَنْ دِينهِمْ، فَقال: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ فأخبِرنِي؟ فَقال: لا تَكُونُ [6] عَلَى دِيننا حَتى تأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ الله، قَال زَيدٌ: ما أَفِرُّ إِلا مِنْ غَضَبِ الله، وَلا أَحْمِلُ [7] مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيئًا أَبَدًا وَأَنا أَسْتَطيعُهُ [8] ، فَهَلْ تَدلنِي عَلَى غَيرِهِ؟ قَال: ما أَعْلَمُهُ إِلا أَنْ [9] يَكُونَ حَنِيفًا، قَال زَيدٌ: وَما الْحَنِيفُ؟ قَال: دِينُ إبْراهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلا
(1) "هام"قيل: الطائر الذي يطير بالليل، والهام: جمجمة الرأس وهي التي يخرج منها الصدى بزعمهم، وأراد الشاعر إنكار البعث بهذا الكلام.
(2) البخاري (7/ 257 رقم 3921) .
(3) في (ك) :"كدح". و"بلدح"مكان في طريق التنعيم، ويقال هو واد.
(4) في (أ) :"ذبحهم".
(5) البخاري (7/ 142 رقم 3826) ، وانظر (5499) .
(6) في (أ) :"لا يكون".
(7) في (أ) :"أجمل".
(8) أي: وأنا أستطيع ألا أحمل ذلك.
(9) قوله:"أن"ليس في (أ) .