نَصرانِيًّا وَلا يَعبدُ إِلا الله، فَخَرَجَ زَيدٌ فَلَقِيَ عالِمًا مِنَ النّصارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقال: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنا حَتى تأحُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ الله، قَال: ما أَفِرُّ إِلا مِنْ لَعْنَةِ الله وَلا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ الله وَلا مِنْ غَضَبِهِ شَيئًا وَأَنا أَسْتَطِيعُ، فَهَلْ تَدُّلنِي عَلَى غَيرِهِ؟ قَال: ما أَعْلَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا، قَال: وَما الْحَنِيفُ؟ قَال: دِينُ إبراهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًا وَلا نَصرانِيًّا وَلا يَعبدُ إِلا الله، فَلَمّا رَأَى زَيدٌ قَوْلَهُمْ [1] خرَجَ، فَلَمّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيهِ فَقال: اللهُم إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إبْرَاهِيمَ [2] .
وَعَنْ أَسْماءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قالتْ: رَأيتُ زَيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيلٍ قائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ: يا مَعاشِرَ قُرَيشٍ والله ما مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْراهِيمَ غَيرِي. وَكانَ يُحيِي الْمَوْءُودَةَ [3] يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا أَرادَ أَنْ يَقتلَ ابْنَتَهُ: لا تَقتلْها أَنا أَكْفِيكَ مَئُونَتَها، فَيأخُذُها فَإِذا تَرَعْرَعَتْ قَال لأَبِيها إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُها إِلَيكَ وَإِنْ شِئْتَ كَفَيتُكَ مَئُونَتَها [4] .
وَفِي باب"مِنْ أَينَ أَرَّخُوا التَّارِيخَ"، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: ما عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلا مِنْ وَفاتِهِ، ما عَدُّوا إِلا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ [5] .
(1) في"صحيح البخاري":"فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم - عليه السلام -".
(2) البخاري (7/ 142 رقم 3827) .
(3) في (أ) :"للموءودة".
(4) البخاري (7/ 143) معلقًا.
(5) البخاري (7/ 267 رقم 3934) مسندًا.