فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 2643

ثُمَّ تَمَطَّأتُ فَكانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُها وَقَدِ انْثَنَى طَرَفاها. قَال عُروَةُ: فَسَأَلَهُ إِيّاها رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطاهُ، فَلَمّا قُبضَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَها، ثُمَّ طَلَبَها أبو بَكْرٍ فَأَعْطاهُ، فَلَمّا قُبِضَ أبو بَكْرٍ سأَلَها إِيّاهُ عُمَرُ فَأَعْطاها إِيّاهُ، فَلَمّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَها، ثُمَّ طَلَبَها عُثْمانُ مِنْهُ فَأَعْطاها إِيّاهُ، فَلَمّا قُتِلَ عُثْمانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ فَطَلَبَها عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيرِ، فَكانَتْ عِنْدَهُ حَتى قُتِلَ [1] .

وَعَنْ عائِشَةَ، أَنَّ أَبا حُذَيفَةَ وَكانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا - صلى الله عليه وسلم - تَبَنى سالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصارِ كَما تَبَنى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - زَيدًا، وَكانَ مَنْ تَبَنى رَجُلًا في الْجاهِلِيَّةِ دَعاهُ النّاسُ إِلَيهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيراثِهِ حَتى أَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [2] [3] . زادَ في طَرِيقٍ أُخْرَى: فَرُدُّوا إلَى آبائِهِمْ فَمنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أبٌ كانَ مَولًى وأَخًا في الدِّينِ.

وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أنهُ كبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ قال: إِنهُ شَهِدَ بَدْرًا [4] .

وَعَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حازِمٍ قَال: كانَ عَطاءُ الْبَدْرِّيينَ خَمْسَةَ آلافٍ خَمْسَةَ آلافٍ. وَقال عُمَرُ: لأُفَضِّلَنهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ [5] .

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَال: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى يَعْنِي مَقتلَ عُثْمانَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصحابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثانِيَةُ يَعْنِي الْحَرَّةَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحابِ الْحُدَيبيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الثالِثَةُ [6] فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلناسِ طَباخٌ [7] [8] .

(1) البخاري (7/ 314 رقم 3998) مسندًا.

(2) سورة الأحزاب، آية (5) .

(3) البخاري (7/ 314 رقم 4000) مسندًا، وانظر (5088) .

(4) البخاري (7/ 317 رقم 4000) مسندًا.

(5) البخاري (7/ 323 رقم 4002) مسندًا.

(6) قيل: هي فتنة الأزارقة، وقيل: هي خروج أبي حمزة الخارجي.

(7) "طباخ": أي قوة.

(8) البخاري (7/ 323) معلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت