فَضَحْتِ النِّسَاءَ تَرِبَتْ يَمِينُكِ [1] ! ! فَقَال لِعَائِشَةَ: (بَلْ أَنْتِ فَتَرِبَتْ [2] يَمِينُكِ، نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ يَا أُمَّ سُلَيمٍ إِذَا رَأَتْ ذَلكِ) [3] .
419 - (22) وعَنْ أَنَسٍ أَيضًا؛ أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ حَدَّثَتْه أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا رَأَتْ ذَلِكِ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ) . فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ [4] : وَاسْتَحْيَيتُ مِنْ ذَلِكَ. قَالتْ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟ ! فَقَال نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (نَعَمْ، فَمِنْ أَينَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلا أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ) [5] .
420 - (23) وعَنْ أَنَسٍ قَال: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ؟ فَقَال: (إِذَا كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فَلْتَغْتَسِلْ) [6] . لم يخرج البخاري عن أنس في هذا شَيئًا.
421 - (24) مسلم. عَنْ زَينَبَ بِنْتِ أَمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالتْ: جَاءَتْ أَمُّ سُلَيمٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ،
(1) "تربت يمينك"أي لصقت بالتراب من الفقر، ومنه قوله تعالى {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} ولا يقصد من ذلك حقيقة الدعاء، ولكن هذا من جنس عادة العرب إذا أعظمت شيئًا أو استحسنته أو أنكرته: تأتي بألفاظ لا تريد حقيقتها كقولهم: قاتله الله، ولا أم لك، وويل أمه ونحو ذلك.
(2) في (أ) :"تربت".
(3) مسلم (1/ 250 رقم 310) .
(4) "أم سلمة"في أكثر نسخ مسلم"أم سليم"وفي بعضها"أم سلمة"قال القاضي عياض: وهذا هو الصواب لأنَّ السائلة هي أم سليم، والرادة عليها أم سلمة في هذا الحديث وعائشة في الحديث المتقدم.
(5) مسلم (1/ 250 رقم 311) .
(6) مسلم (1/ 250 رقم 312) .