فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 2643

يُصْرَعُ مِنْها، فَقَال: لِمَ تَدفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلا تَقُولُ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَال الْيَهُودِيُّ: إنمَا نَدعُوهُ بِاسْمِهِ الذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اسْمِي مُحَمَّد الذِي سَمَّانِي بِهِ أهْلِي) . فَقَال الْيَهُودي: جِئتُ أَسْأَلُكَ. فَقَال لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أَيَنْفَعُكَ شَيءٌ [1] إنْ حَدَّثْتُكَ؟ ) . قَال: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَال: (سَلْ) . فقال الهُودِيُّ: أَينَ يكون النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (هُم فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ) . قَال: فَمَنْ أَوَّلُ الناسِ إِجَازَة [2] يَوْمَ القِيامَةِ [3] ؟ قَال: (فُقَرَاءُ الْمُهاجِرِينَ) . قَال الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحفَتُهُم [4] حِينَ يَدخُلُونَ الْجَنةَ؟ قال: (زِيَادَةُ كَبِدِ النُّون) [5] . قَال: فَمَا غِذَاؤُهُم عَلَى إِثْرِها؟ قَال: (يُنْحَرُ لَهُم ثَوْرُ الْجَنَّةِ الذِي كَانَ يَأكُلُ مِنْ أطْرَافها) . قَال: فَمَا شَرَابُهُم عَلَيهِ؟ قَال: (مِنْ عَينٍ فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا) [6] . قَال: صَدَقْتَ. قَال: وَجِئتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لا يعلَمُهُ أحَذ مِنْ أَهْلِ الأَرضِ إلا نَبِيّ أَوْ رَجلٌ أوْ رَجُلانِ. قَال: (يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثتكَ؟ ) . قَال: اسْمَعُ بِأُذُنيَّ. قال: جِئتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَد؟ قال: (مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرأَةِ أصفَرُ، فَإذَا اجْتَمَعَا فَعَلا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمرأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ الله، وَإِذَا عَلا مَضِيُّ الْمَرأة مَضِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ الله) . فَقَال الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ، وَإنكَ لنَبِيّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهبَ، فَقَال رَسُولُ الله

(1) في (ج) :"شيء شيئًا"، ووضع الناسخ على كلمة"شيء"حرف"ح".

(2) "إجازة"أي: جوازا وعبورًا.

(3) قوله:"يوم القيامة"ليس في (ج) .

(4) "تحفتهم"أي: هديتهم.

(5) "زيادة كبد النون": الزيادة والزائدة: طرف الكبد وهو أطيبها، والنون: الحوت.

(6) "سلسبيلًا"قال جماعة من أهل اللغة والمفسرين: السلسبيل: اسم للعين، وقال مجاهد: هي شديدة الجري، وقيل: السلسة اللينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت