فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2643

لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غُسْلًا، وَسَترتُهُ بِثَوْبٍ، وَصب عَلَى يَدَيهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرجَهُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأرضَ فَمَسَحَها، ثُمَّ غَسَلَها فَتَمَضْمَضَ [1] وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْههُ وَذِرَاعَيهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأسِهِ وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيهِ، فَنَاوَلْتُهُ ثَوبا فَلَم يأخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيهِ. وفِي لفظٍ آخر: تَوَضَّأَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ غَيرَ رِجْلَيهِ، وَغَسَلَ فرجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِن الأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيه الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيهِ فَغَسَلَهُمَا. هذا [2] غُسلهُ مِن الجَنَابة. وفي آخر: ثُمَّ غَسَلَ وَجْههُ وَيَدَيهِ، ثُمَّ غَسَلَ رَأسَهُ ثَلاثًا. وفي آخر: غَسَل فَرجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِها الحَائِط، ثُمَّ غَسَلها، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وليس فِي شَيء مِن طُرُقِهِ: دَلْكًا شَدِيدًا. ولكِن قَال: غَسَلَ يَدَيه [3] مَرَّتَينِ أَو ثَلاثًا [4] . ولا قال: مِلْءَ كَفِّه. ولا قَال: حَفَنَاتٍ [5] . إنَّمَا قَال: غَسَلَ رَأسَه ثَلاثًا، وَأَفَاضَ عَلَى رَأسِهِ. وقَال: فَأَتَيتُه بِخِرقَةٍ فَلَم يُرِدها، فَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِه. وفي آخر: فَنَاوَلْتُهُ خِرقَةً فَقَال بِيَدِهِ هكَذَا وَلَم يُرِدها. ومِن تَرَاجمهِ عَلَى حَدِيثِ مَيمُونَة هذَا:"بَاب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يُعد غسل مواضع الوضُوء منه مرة أخرى". وقولهُ في أول الحديث: وسَتَرتُه بِثَوبٍ، سيأتي من حديث مسلم إن شاء الله.

427 - (4) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيءٍ نحوَ الْحِلابِ [6] فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأسِهِ الأَيمَنِ ثُمَّ

(1) في (ج) :"فمضمض".

(2) في (ج) :"هذه"، وكذا في حاشية (أ) .

(3) في (ج) :"يده".

(4) في (أ) :"ثلاثة".

(5) في (ج) :"ولا حفنات".

(6) "الحلاب": إناء يحلب فيه، قال الخطابي: يسع حلب ناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت