فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيهَا وشَاحٌ [1] أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ [2] قَالتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ حُدَيَّاةٌ [3] وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطَفَتْهُ، قَالتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالتْ: فَوَقَعَ بَينَهُمْ، قَالتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ. قَالتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْلَمَتْ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ، قَالتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالتْ: فَلا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلا قَالتْ:
وَيَوْمَ الْوشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
قَالتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلا قُلْتِ هَذَا؟ قَالتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ [4] . خرَّجه في بَاب"نوم المرأة في المسجد".
وفي طريق آخر [5] : قَالتْ: فَعَذَّبُونِي.[ولم يخرج مسلم هذا الحديث.
725 - (8) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ في مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، لا أهْلَ له [6] . وخرَّج مسلم نوم ابن عمر في المسجد في"مناقب ابن عمر" [7] ] [8] .
(1) "وشاح"هو خيوط أو سيور تنظم باللؤلؤ والودع، يخالف بينهما، وتتوشح بها المرأة.
(2) "من سيور"من جلد.
(3) "حديّاة"هي الطائر المعروف.
(4) البخاري (1/ 533 - 534 رقم 439) وانظر رقم (3835) .
(5) في (ج) :"أخرى".
(6) البخاري (1/ 535 رقم 440) ، وانظر أرقام (7030,7028,7015,3740,3738,1156,1121) .
(7) مسلم (4/ 1927 رقم 2479) .
(8) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .