813 - (12) مسلم. عَنْ ثَابِتٍ البَنَانِي أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسًا عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيلِ أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيلِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَال: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلاةٍ مَا انتظَرْتُمُ الصَّلاةَ) . قَال أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ [1] خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ [2] الْيُسْرَى بِالْخِنْصِرِ [3] . وفي رواية: نَظَرْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيلَةً حَتَّى كَانَ قَرِيبٌ مِنْ نِصْفِ الليلِ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ أقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ فَكَأَنمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ في يَدِهِ [4] مِنْ فِضَّةٍ. وقال البخاري: عَنْ قُرةَ بْنِ خَالِدٍ [5] : انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ [6] عَلَينَا حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقتِ قِيَامِهِ، فَجَاءَ فَقَال: دَعَانَا جيرَانُنَا هَؤُلاءِ، ثُمَّ قال: قال أنَسٌ: نَظَرْنَا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيلِ يَبْلُغُهُ [7] ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَال: (ألا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، ثُمَّ رَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ) . قَال الحَسَنُ: وَإِنَّ الْقَوْمَ لا يَزَالُونَ في خَيرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيرَ. قال قُرَّةُ -يعنِي ابْن خَالِد- هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - [8] . وقال: في آخر إلَى شَطرِ الليلِ، لَم يَقُل: يَبلغُه. [9]
(1) "وبيض خاتمه"أي بريقه ولمعانه.
(2) "ورفع أصبعه اليسرى بالخنصر"أي: رفع أنس إصبعه مشيرًا بالخنصر.
(3) مسلم (1/ 443 رقم 640) ، البُخَارِيّ (51/ 2 ر قم 572) ، وانظر أرقام (600، 661، 5869، 847) .
(4) قوله:"في يده"ليس في (ج) .
(5) في (ج) :"قرة بن خالد عن أنس"، والمثبت من (أ) ، وهو أوضح.
(6) "وراث علينا"أي أبطأ.
(7) "يبلغه"أي يقرب منه.
(8) "هو من حديث أنس عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -"يعني قول الحسن في آخره:"وإن القوم لا يزالون في خير ما انتظروا الخير".
(9) في حاشية (أ) :"بلغ قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في الرابع والثمانين والحمد لله".