بالليل والغلس"، في باب"النَّوم قبل العشاء لمن غُلِبَ"، وخرجه في باب"وضوء الصبيان وحضورهم الجماعة"، وقال فيه: (لَيسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ غَيرُكُمْ) [1] . ولم يذكر في شيء من طرقه قول ابن شهاب."
890 - (9) مسلم. عَنْ عَائشَةَ قَالتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيلِ وَحَتى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فَقَال: (إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي) [2] . وفي رواية:"لَوْلا أَنْ يَشُقَّ". لم يخرج البُخَارِيّ لفظ هذا الحديث، ولا قال:"إِنَّهُ لَوَقتُها".
891 - (10) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيلَةٍ نَنْتَظرُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ إِلَينَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ الليلِ أَوْ بَعْدَهُ، فَلا نَدْرِي أَشَيءٌ شَغَلَهُ في أَهْلِهِ أَوْ غَيرُ ذَلِكَ؟ فَقَال حِينَ خَرَجَ: (إِنكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلاةً مَا يَنْتَظرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيرُكُمْ، وَلَوْلا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ) ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ وصَلَّى [3] [4] . ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا اللفظ، إلَّا ما تقدم له منه في الحديثين اللذين قبله.
892 - (11) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شُغِلَ عَنْهَا لَيلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا في الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَال: (لَيسَ أحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ اللَّيلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ غَيرُكُمْ) [5] . زاد البُخَارِيّ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَقَدْ كَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا.
(1) في (ج) :"غيرهم".
(2) انظر الحديث رقم (8) في هذا الباب.
(3) في (ج) :"فصلى".
(4) مسلم (1/ 442 رقم 639) .
(5) انظر حديث (10) ، والبخاري (2/ 50 رقم 570) .