فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 2643

وَالشَّمْسُ في ظَهْرِهِ، قَال: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَال: (ارْكَبُوا) ، فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا حَتى إذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ [1] كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيء مَنْ مَاءٍ قَال: فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ، قَال: وَبَقِيَ فِيهَا شَيءٌ مِنْ مَاءٍ [2] ، ثُمَّ قَال لأَبِي قَتَادَةَ: (احْفَظْ عَلَينَا مِيضَأَتَكَ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ) . ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَينِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ قَال: وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَكِبْنَا مَعَهُ قَال: فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ: مَا كَفارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطنَا في صَلاتنَا؟ ثُمَّ قَال: (أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَة) . ثُمَّ قَال: (أَمَا إِنهُ لَيسَ في النوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ [3] وَقْتِهَا) [4] . ثمَّ قَال: (مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟ ) . قَال: ثُم قَال: (أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ. فَقَال أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ، وَقَال النَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَينَ أَيدِيكُمْ فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا) [5] [6] . قَال:

(1) "بميضأة"الميضأة: الإناء الذي يتوضأ فيه.

(2) في (ج) :"من الماء".

(3) في (أ) :"حين عند وقتها".

(4) قال النووي (5/ 187) :"معناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل، بل يبقى كما كان، فإذا كان الغد صلَّى صلاة الغد في وقتها المعتاد". ا. هـ.

(5) في (ج) :"تطيعوا""ترشدوا"، وفي (أ) بالياء والتاء معًا.

(6) معناه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صلى الصبح هو والطائفة اليسيرة التي معه وقد تقدم سائر الجيش قال لمن معه: ما تظنون الناس يقولون فينا؟ ثم أخبرهم فقال: أمّا أبو بكر وعمر فيقولان: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وراءكم، ولا تطيب نفسه أن يتقدم ويدعكم فانتظروه، وقال باقي الناس: إنه سبقكم فالحقوه، فإن أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا لأنهما على الصواب. النووي (5/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت