وخرَّج من [1] حديث أَبي قَتادة مَا يأتي البيَان به إن شاء الله.
970 - (2) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: خَطبنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيلَتَكُمْ، وَتَأتُونَ الْمَاءَ إنْ شَاءَ اللهُ غَدًا) ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لا يَلْوي [2] أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، قال أَبو قَتَادَةَ: فَبَينَمَا [3] رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ [4] الليلُ وَأَنَا إلَى جَنْبِهِ، قَال: فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَال عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَتَيتُهُ فَدَعَمْتُهُ [5] مِنْ غَيرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَال: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ [6] الليلُ مَال عَنْ رَاحِلَتِهِ، قَال: فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَال: ثُمَّ سَارَ حَتى إِذَا كَانَ مِنْ أخِرِ السَّحَرِ مَال مَيلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمَيلَتَينِ الأُولَيَينِ [7] حَتى كَادَ يَنْجَفِلُ [8] ، فَأَتَيتُهُ فَدَعَمْتُهُ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَال: (مَنْ هَذَا؟ ) قُلْتُ؟ أبُو قَتَادَةَ، قَال: (مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟ ) قُلْتُ: مَا زَال هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيلَةِ. قَال: (حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ) . ثُمَّ قَال: (هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟ ) . ثُمَّ قَال: (هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ ) . قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ [9] ، حَتى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ قَال: فَمَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الطَّرِيقِ، فَوَضَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَال: (احْفَظُوا عَلَينَا صَلاتنَا) ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(1) قوله:"من"ليس في (ج) .
(2) "لا يلوي أحد على أحد"أي: لا يلتفت إليه ولا ينتظره، وأصله من لي العنق.
(3) في (ج) :"فبينا".
(4) "ابهارّ الليل"أي انتصف، وبهرة كل شيء وسطه.
(5) "فدعمته"أي أقمت ميله وصرت له كالدعامة تحته.
(6) "تهور الليل"أي ذهب أكثره.
(7) في (ج) :"الأولتين".
(8) "ينجفل"أي ينقلب ويقع.
(9) قوله:"آخر"ليس في (ج) .