شَيئًا، وخَرَّج أَبُو دَاوُد حَدِيث عُمَر هَذَا بِكَمالِه [1] ، وخَرَّجَ طَرَفًا مِنْهُ [2] في مَوْضِع آخر مِن كِتَابِه [3] ، وقَال فِيه: فَمَا الإِسْلام؟ قَال: (إِقَامُ الصَّلاةِ وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وحَجُّ البَيتِ وصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، والاغْتِسَالُ مِنَ الجَنَابَةِ) . زاد ذكر"الاغتسال من الجنابة"، وزاد أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني [4] : (وتَعْتَمِر وتُتِم الوضُوء) . وقال في آخره: (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، فخذوا عنه، فوالذي نفسي بيده ما شُبِّه عليَّ مُنذ [5] أتاني قبلَ مرَّتي هذه، وما عرفته حتَّى ولَّى) . خرجه في كتابه"كتاب السنن" [6] .
11 - (2) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإِيمَانُ؟ قَال: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ) . قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإِسْلامُ؟ قَال: (الإِسْلامُ: أَنْ تَعبدَ اللهَ لا تُشْرِكَ بِهِ شَيئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ الْمَكتوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ) . قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإحْسَانُ؟ قَال: (أنْ تَعبدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) . قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى السَّاعَةُ؛ قَال: (مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا [7] : إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا،
(1) سنن أبي داود (5/ 69 رقم 4695) كتاب السنة، باب في القدر.
(2) في (ج) :"منه طرفًا".
(3) سنن أبي داود (5/ 74 رقم 4697) كتاب السنة، باب في القدر.
(4) في (ج) :"الدارقطني الحافظ".
(5) في (ج) :"مذ".
(6) سنن الدارقطني (2/ 282 رقم 207) كتاب الحج، باب المواقيت.
(7) "أشراطها": علاماتها.