15 - (6) مسلم. عَن أَبِي أيُّوبَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ في سَفَرٍ فَأَخَذ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بزِمَامِهَا، ثُمَّ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أوْ يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَةِ وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَال: فَكَفَّ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ نَظرَ في أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَال: (لَقَدْ وُفِّقَ، أَوْ لَقَدْ هُدِيَ) ، قَال: (كَيفَ قُلْتَ؟ ) . قَال: فَأَعَادَ. فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَع النَّاقَةَ) [1] [2] . وفي لفظ آخر: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْنِينِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَال: (تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ) ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ) . لم يقل البخاري:"لَقَدْ وُفِّقَ، أَوْ لَقَدْ هُدِيَ"، ولا ذكر إعادة القول، ولا قال:"إنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ". وقال في حديثه:"يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخلُني الْجَنَّةَ. قَال القَوْمُ: مَاله مَاله؟ ! فَقَال رَسُول الله:"أرَبٌ [3] مَاله"فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"تَعْبُدُ اللهَ"... الحديث، خرَّجهُ في"الأَدَبِ"."
16 - (7) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَال: (تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ
(1) "دع الناقة": إنما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأنه كان ممسكًا بخطام ناقته ليتمكن من سؤاله، فلما حصل جوابه قال: دعها.
(2) مسلم (1/ 42 رقم 13) ، البخاري (3/ 261 رقم 1396) ، وانظر: (5982، 5983) .
(3) "أربٌ": الأَرَب الحاجة، والمعنى: له حاجة مهمة جاءت به.