1438 - (68) مسلم. عَن عَبْدِ الرحمن بْنِ أَبِي لَيلَى، أَنَّ قَيسَ بْنَ سَعْدٍ، وَسَهْلَ بْنَ حُنَيف كَانَا بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا جَنَازَة فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إنهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ [1] ، فَقَالا: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّتْ بِهِ جَنَازَة فَقَامَ، فَقِيلَ: إِنهُ يَهُودِيّ فَقَال: (أَلَيسَتْ نَفْسًا) [2] . وفِي رِوَايَة: كُنا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَّتْ عَلَينَا جَنَازَة.
1439 - (69) البُخَارِي. أَنَّ الْقَاسِمَ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- كَانَ يَمْشِي بَينَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ وَلا يَقُومُ لَهَا، ويخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا [3] يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا: كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْت [4] مَرَّتَينِ [5] . خرَّجه في"أيام الجاهلية" [6] ، وقال في الحديث الأول بعد قوله: إِنهَا مِنْ أَهْلِ الأرْضِ، أَي مِن أَهْلِ الذِّمَّةِ.
1440 - (70) مسلم. عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنهُ قَال: رَآنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيرٍ وَنَحْنُ فِي جَنَازَةٍ قَائِمًا وَقَدْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ أَنْ تُوضَعَ الْجَنَازَةُ، فَقَال لِي: مَا يُقِيمُكَ، فَقُلْتُ: أنتظِرُ أَنْ تُوضَعَ الْجَنَازَةُ لِمَا يُحَدِّثُ أبو سعيدٍ
(1) "إنها من أهل الأرض"معناه: جنازة كافر من أهل تلك الأرض.
(2) مسلم (2/ 661 رقم 961) ، البخاري (3/ 179 - 180 رقم 1312 و 1313) .
(3) "كان أهل الجاهلية يقومون لها"ظاهره أن عائشة رضي الله عنها لم يبلغه أمر الشارع بالقيام للجنازة، فرأت أن ذلك من الأمور التي كانت في الجاهلية، وقد جاء الإسلام بمخالفتهم، وفي القيام للجنازة خلاف مبسوط في كتب الشروح.
(4) "كنت في أهلك ما أنت"أي: الذي أنت فيه كنت في الحياة مثله إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر، وذلك فيما يَدعونه أن روح الإنسان تصير طائرا مثله.
(5) البخاري (7/ 148 رقم 3837) .
(6) أي: باب"أيام الجاهلية"من كتاب"مناقب الأنصار".