مَوْضِعَهَا حَتَّى تُجِنَّ [1] بَنَانَهُ [2] وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ) [3] . قَال أَبُو هُرَيرَةَ: فَقَال: (يُوَسِّعُهَا لا تتَّسِعُ) [4] .
1543 - (51) وعَنْهُ قَال: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ: كَمَثَلِ رَجُلَينِ عَلَيهِمَا جُنَّتانِ [5] مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطُرَّتْ أَيدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ [6] حَتَّى تُغَشِّيَ أَنَامِلَهُ [7] وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا [8] . قَال: فَأَنَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ بِإِصْبَعَيهِ [9] هَكَذَا [10] فِي جَيبِهِ، فَلَوْ رَأَيتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلا تَوَسَّعُ [11] .
1544 - (52) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ: مَثَلُ رَجُلَينِ عَلَيهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ إِذَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ اتَّسَعَتْ عَلَيهِ حَتَّى تُعَفِّيَ أَثَرَهُ، وَإِذَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِصَدَقَةٍ تَقَلَّصَتْ عَلَيهِ وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ وَانْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا) . قَال: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (فَيَجْهَدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلا يَسْتَطِعُ) [12] . وفي [13] بعض طرق البخاري: ويُشِيرُ بِأصبُعِه إِلَى حَلْقه.
(1) "تجن": تخفى.
(2) "بنانه": أصبعه.
(3) "تعفو أثره": يمحى أثر مشيه بسبوغها وكمالها، وهذا من وصف المتصدق أدخله في وصف البخيل ..
(4) مسلم (2/ 708 رقم 1021) ، البخاري (3/ 305 رقم 1443) ، وانظر (1444، 2917، 5299، 5797) .
(5) في (ج) :"جبتان".
(6) في (أ) :"عليه"وفي الهامش:"عنه".
(7) "تغشى أنامله"أي: تسترها.
(8) في (أ) :"بمكانها".
(9) كتب فوقها في (ج) :"إصبعه".
(10) قوله:"هكذا"ليس في (أ) .
(11) انظر الحديث الذي قبله.
(12) انظر الحديث رقم (50) في هذا الباب.
(13) في (أ) :"في".