كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ) [1] [2] . وقال البخاري: فَغَضِبَتْ قُرَيشٌ والأنْصَار.
1610 - (17) مسلم. عَن أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا قَال: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ [3] في أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ [4] لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا [5] ، قَال: فَقَسَمَهَا بَينَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَينَ عُيَينَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَالأَقْرَع بْنِ حَابِسٍ، وَزَيدِ الْخَيلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ، وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيلِ، فَقَال رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلاءِ، قَال: فَبَلَغَ ذَلِكَ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: (أَلا تَأمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ في السَّمَاءِ يَأتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً) . قَال: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَينَينِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَينِ نَاشِزُ الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرأسِ مُشَمَّرُ الإِزَارِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ اتقِ اللهَ، فَقَال: (وَيلَكَ أوَلَسْتُ [6] أحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ الله! ) قَال: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَال خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَال [7] : (لا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي) . قَال خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيسَ في قَلْبِهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ) . قَال: ثُمَّ نَظَرَ إلَيهِ وَهُوَ مُقَفٍّ [8] فَقَال: (إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ
(1) "قتل عاد": قتلًا عامًّا مستأصلًا.
(2) مسلم (2/ 741 - 742 رقم 1064) ، البخاري (6/ 376 رقم 3344) ، وانظر (3610، 4351، 4667، 5058، 6163، 6931، 6933، 7432، 7562) .
(3) في هامش (أ) :"بذهيبة".
(4) "مقروظ": مدبوغ بالقرظ.
(5) "لم تحصل من ترابها": لم تميز.
(6) لا (أ) :"ألست".
(7) في (ج) :"قال".
(8) "مقف": مولى قد أعطانا قفاه.