لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا إلا حديثه: بينما رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِم غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ إِذْ قَال لَهُ رَجُلٌ إِعْدِلْ، فَقَال:"لَقَد شَقِيت إِنْ لَمْ أَعْدِلْ."
1609 - (16) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: بَعَث عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذُهَيبَةٍ في تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَينَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الأَقْرَعُ [1] بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ، وَعُيَينَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ الْعَامِرِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلابٍ، وَزَيدُ الْخَيلِ [2] الطَّائِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ. قَال: فَغَضِبَتْ [3] قُرَيشٌ فَقَالُوا: تُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ [4] وَتَدَعُنَا [5] ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي إِنمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ) . فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَينِ [6] ، غَائِرُ الْعَينَينِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَال: اتقِ اللهَ يَا مُحَمَّدُ. قَال: فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (فَمَنْ يُطِعِ اللهَ إِنْ عَصَيتُهُ، أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَلا تَأمَنُونِي) . قَال: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ في قَتْلِهِ، يُرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ [7] هَذَا قَوْمًا يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ
(1) في (ج) :"بين الأقرع بن حابس".
(2) في هامش (ج) :"الخير".
(3) في (أ) :"فغضب".
(4) "صناديد نجد": ساداتها، وأحدهم: صِنديد بكسر الصاد.
(5) في (ج) :"يعطى ... ويدعنا".
(6) "الوجنتين"الوجنة -ويقال أيضًا: أجنة- هي: لحم الخد.
(7) "ضئضئ"هو بضادين معجمتين مكسورتين وآخره مهموز، وهو أصل الشيء.