آدم، افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُ غَيرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيتِ حَتى تَطْهُرِي). قَالتْ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكةَ قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ: (اجْعَلُوهَا عُمْرَةً) . فَأَحَلَّ الناسُ إلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، قَالتْ: فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوي الْيَسَارَةِ [1] ، ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا [2] . قَالتْ: فَلمَّا كَانَ يَوْمُ النحْرِ طَهَرْتُ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَفَضْتُ. قَالتْ: فَأُتِيَنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ. فَلَمَّا كَانَتْ لَيلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! يَرْجِعُ الناس بِحَجَّةٍ [3] وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ (3) ! قَالتْ: فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ، قَالتْ: فَإني لأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَة حَدِيثَةُ السِّنّ أَنْعَسُ فيصِيبُ [4] وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ حَتَّى جِئْنَا إِلَى التنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةِ الناسِ التِي اعْتَمَرُوهَا [5] [6] .
وقال البخاري[في حديث عائشة المتقدم: ضَحَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ نِسَائِهِ بالْبَقَرِ. قال في رواية أبي الهيثم: بالْبَقَرِ. وفي رواية الحَمَوي والمستَملِي: بالْبَقَرَة. هذا فيما رأيت من النُسَخ الآن.
1892 - (4) وقال] [7] من حديث جَابِر: أَهَلَّ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجِّ وَلَيسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هديٌ غَيرَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَطَلْحَةَ [8] .
(1) "اليسارة": اليسار واليسارة: الغنى.
(2) "حين راحوا"يعني الذين تحللوا بعمرة وأهلوا بالحج حين راحوا إلى منى، وذلك يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة.
(3) في (ج) :"بحج".
(4) في (ج) :"فتصيب".
(5) في (ج) :"اعتمروا".
(6) انظر الحديث رقم (1) في الباب السابق قبل هذا.
(7) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(8) البخاري (3/ 606 رقم 1785) ، وانظر (1557, 1568، 1570، 1651، 2506، 4352، 7230, 7367) .