1901 - (13) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا، أَنهَا أَهَلتْ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطف بِالْبَيتِ حَتى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كلهَا، وَقَدْ أَهَلتْ بِالْحَجِّ، فَقَال لَهَا النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (يَوْمَ النفْرِ يَسَعُكِ طَوَافُكِ بِحَجِّكِ [1] وَعُمْرَتِكِ) . فَأبتْ: فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجّ [2] . وفِي لفظٍ آخر: أنهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ فَطَهُرَتْ [3] بِعَرَفَةَ، فَقَال لَها رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ) . لم يذكر البخاري الاجنزاء بطوافٍ واحدٍ للحج والعمرةِ.
1902 - (14) مسلم. عَن عَائِشَةَ أَنها قَالتْ: يَا رَسولَ الله! يَرْجِعُ [4] الناسُ بِأَجْرَينِ، وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ. فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَنْطَلِقَ بِهَا إلى التنْعِيمِ. قالت: فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، قالتْ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أحْسُرُهُ [5] عَنْ عُنقِي، فَتَضْرِبُ [6] رِجْلِي بِعِلّةِ [7] الرَّاحِلَةِ. قُلْتُ لَهُ: فَهَلْ - صلى الله عليه وسلم - تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ قَالت: فَأهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتى انْتَهَينَا إِلَى رَسُولِ الله
(1) في (ج) :"لحجك".
(2) انظر حديث رقم (1) في الباب السابق.
(3) في ج):"فتطهرت".
(4) في (ج) :"أيرجع".
(5) "أحسره": أكشفه وأزيله.
(6) في (ج) :"فيضرب".
(7) في (أ) :"نعلة". قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: وقع في بعض الروايات"نعلة"يعني بالنون، وفي بعضها بالباء قال: وهو كلام مختل. قال بعضهم: صوابه: ثغنة الراحلة أي: فخذها، يريد يريد ما خشن من مواضع مباركها. قال أهل اللغة: كل ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك فهو ثغنة. قال القاضي: ومع هذا فلا يستقيم هذا الكلام ولا جوابها لأخيها بقولها: وهل ترى من أحد، ولأن رجل الراكب قلما تبلغ ثغنة الراحلة، قال: وكل هذا وهم والصواب:"فيضرب رجلي بنعلة السيف"يعني: أنها لما حسرت خمارها ضرب أخوها رجلها بنعلة السيف، فقالت: وهل ترى من أحد. ا. هـ. ونعلة السيف: هي الحديدة التي تكون في أسفل القراب.