حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ -أَوْ قَال- بِكُفْرٍ لأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَجَعَلْتُ بَابَهَا بِالأَرْضِ، وَلأَدْخَلْتُ فِيهَا مِنَ الْحِجْرِ) [1] . لم يقل البخاري:"لأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ"، وفسر فِي الحَديث الأَول: خَلْفًا قَال: يعنِي بَابًا.
2153 - (4) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا أَيضًا قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (يَا عَائِشَةُ لَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشركٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُ بَابَهَا [2] بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَينِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّة [3] أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيشًا اقْتَصرَتْها حَيثُ بَنَتِ الْكَعْبَةَ(1) . لم يقل البخاري:"وَزِدْتُ [4] فِيهَا سِتَّ أَذْرُعٍ منْ الحِجْرِ"، ولكن خرَّج معنَاهُ [وقال:"لأَمَرتُ بِالبَيتِ فَهُدِمَ فَأَدخَلتُ فِيهِ مَا أُخرِجَ مِنْهُ وأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ] [5] ."
2154 - (5) مسلم. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاح قَال: لَمَّا احْتَرَقَ الْبَيتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاويَةَ حِينَ غَزَاهُ أَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيرِ حَتى قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمَ يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّئَهُمْ [6] أَوْ يُحَزِّبَهُمْ [7] عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قَال: يَا أيهَا النَّاسُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ أَنْقُضُهَا، ثُمَّ ابْنِي بِنَاءَهَا أَوْ أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي قَدْ فُرِقَ لِي فِيهَا رَأيٌ، أَرَى أنْ تُصْلِحَ مَا وَهَى مِنْهَا، وَتَدَعَ بَيتًا أَسلَمَ النَّاسُ عَلَيهِ وَأَحْجَارًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيهَا وَبُعِثَ عَلَيهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال ابْنُ الزُّبيرِ: لَوْ كَانَ أَحَدُكُمُ احْتَرَقَ
(1) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.
(2) في هامش (أ) : فألزقتها"وعليها"صح"كذا في هامش (ج) وعليها"صح"."
(3) في (أ) :"ست".
(4) في (ج) :"فزدت".
(5) ما بين العكوفين ليس في (ج) .
(6) "يريد أن يجرئهم"يجرئهم من الجراءة، أي يشجعهم على قتالهم بإظهار قبح فعالهم.
(7) في (ج) :"يحربهم".