فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 514

@@ [15] لأن عقد القراض عقد ضيق لا يحتمل الشروط لانفراده عن الأصول؛ وإنما جوزه لأجل الضرورة، فلا يجو منه إلا قدر ما ورد الشرع به حسب فمتى زيد عليه ما يخرجه عن باب رخصته بطل ذلك هـ.

فصل: ولا يجوز للعامل أن يشارك في المال؛ وإنما قلنا ذلك لأن رب المال إنما رضي بأمانته وكون المال في يده ولم يأذن له في تسليمه إلى غيره، فأما إن فعل ذلك وسلما فيهما على شرطهما فإن أتلف المال إذ وضع ضمن العامل؛ وإنما قلنا ذلك لأنه يحصل متعديا لأنه فعل خلاف ما أمر به كالأمين إذا فرط فيما جعل إليه.

فصل: وأما إذا مات أحد المتضاربين فإن كان العامل نظرت في ذلك، فإن مات والمال عينٌ بحالها ما ابتاع بها شيئًا فلرب المال أخذه ولا مقال لورثة العامل سواء كانوا أمناء أو غير أمناء، وليس لرب المال أيضا إلزامهم العمل بمال؛ وإنما قلنا ذلك لأن مورثهم لو كان حيًا فأراد رب المال أخذه لكان ذلك له؛ وإنما لم يكن للورثة مقال؛ لأن الميت لم يتعلق له حق في المال فيجب لهم ما يجب له.

فأما إن كان موته بعد أن اشترى السلع وتصرف في المال فقد تعلق لحل واحدٍ من الفريقين حق بالمال فإن كانوا أمناء قادرين على العمل لا يخاف على المال منهم إتلاف أو إضاعة، فإما أن يكونوا أمنا إلا أنهم لا يحسنون التصرف بنفوسهم وأتوا بأمر ثقة يصير بالعمل ومعروفه ذلك لزم تسليم المال إليه، وقام مقامهم في البيع، وتصحيح الثمن لرب المال فأما إن عجزوا عن ذلك كله سلموا المال ولم يكن لربه مطالبته بشيء؛ وإنما قلنا أن لهم المطالبة لأنه قد تعلق له في حق المتاع؛ لأنه مشترى بماله، وله جزء من الربح مثل ما لهم.

فصل: وأما إن مات رب المال فإن العامل على حاله، فإن كان موته قبل العمل فإن كل واحدٍ من الفريقين بالخيار على صاحبه في فسخ العقد والمضي عليه، فأما إن مات بعد الشراء فليس لأحدهما فسخ ذلك إلا برضى الآخر، أما الورثة فإنهم يقولون لما كان لأبينا المطالبة برد ماله عينا فكذلك لنا مثل ما كان له، وأما العامل فقد تعلق له حق في المال موجودة من الربح ببيعه فليس لهم فسخ ذلك عليه.

فصل: وقد مضى الكلام في أن كل واحدٍ منهما له الفسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت