@@ [217] شيئا بإقراره له بالعبد فلم يصح ما قالوه؛ ولأن الميراث تارة يثبت بالنسب وتارة يثبت بالسبب ثم ذلك يقرر أن أحد الاثنين لو قال هذه امرأة أبي ولا أعلم أنه أبانها أم لا فكذب الأخ الآخر، فإنه يستحق من نصيبه ميراثها، وإن كانت الزوجية ما يثبت كذلك في مسألتنا مثله، قالوا: قلنا في هذه المسألة وجهان من أصحابنا من قال إنها تستحق شيئا فعلى هذا يسقط هذا، ولا تستحق الميراث عليها، والأخ بخلاف ذلك، فإنه كما يستحق الميراث يجب أن يستحق عليه الميراث، وهذا معدوم في مسألتنا.
والجواب: هو أن هذا لا يصح لأن عنده إذا عرف به المقر له فإنه يثبت بينهما التوارث فلم يصح ما قالوه؛ ولأن للإرث يتعلق بالتركة كما أن الدين يتعلق بها ثم يثبت وتقرر أنه لو قال هذا الرهن لفلان علي؟ المتوفى دين، وأنكر باقي الورثة قبل قوله في نصيبه، ولم يقبل في غيره كذلك في مسألتنا مثله؛ ولأنه إقرار ما لم يثبت لربه مضاف إلى جهة فوجب أن تون عدم الحكم بصحة الجهة لا تبطل إقراره أصله إذا قال هذا العبد لفلانٍ أو دعنيه وقال السيد بل عضيلته فإنه قد أقر العبد له وأضاف إقراره أن كونه وديعة ولم يحكم بأنه وديعة ومع هذا فقد صح إقراره كذلك أيضًا عدم الحكم بالسبب لا يبطل إقراره بالملك؛ ولأنه إذا جاز أن يثبت الميراث وهو إذا مات الرجل، وخلف أخًا فأقر الأخر لأخيه بابن وأنه يثبت نسبه بقوله عندكم وأن لا يستحق الميراث [بذلك أيضًا يجوز أن يثبت الميراث وإن] ولم يثبت النسب أصله إذا ادعى رجل على رجلٍ أنه باع منه شقصًا فأنكر الآخر وصدقه الشفيع، فإنه يستحق الشفعة، وإن لم يثبت البيع فكذلك في مسألتنا مثله.
واحتج بأن قال لأنه أقر بنسب لم يثبت فوجب أن لا يستحق به الميراث، أصله إذا أقر بصبي معروف النسب.
والجواب هو: أنه لا يمتنع أن لا يثبت النسب ويصح المال الذي يدل أصله إذا أقر أحدهما أن هذه زوجة أبينا ولا تعرف أنه طلقها، وأبانها، فإن الزوجية لا تثبت وإن كان