@@ [218] يجب عليه أن يخرج ما يستحقه من نصيبه؛ وكذلك أيضًا يلزم عليه إذا أقر أحدهما، وقال لزيد على أبينا دين وأنكر سائر الورثة فإنه يلزمه في حقه دون سائر الورثة كذلك في مسألتنا مثله وعلى أن المعنى في الأصل الأخوين لو اقرا بهذا الأخ جميعا ما يثبت نسبه، وإنكان ذلك يوجب أخذ المال من أيديهما ويشاركهما في ذلك فلم يصح ما قالوه، والمعنى في الصبي المعروف النسب أنه محكوم ببطلان ذلك ليس إذا لم يثبت ما هو محكوم ببطلانه يجب أن لا يثبت المحجور له، ألا ترى أن من اعترف في زوجته وهي معروفة النسب أنها أخته لم تحرم عليه بذلك، ولو كانت مجهولة لحرمت عليه بذلك، فبطل بهذا التقرير اعتبار مجهول النسب بمعلومه، ومعروفه كذلك أيضًا لا يجوز اعتبار من هو أكبر سنا من أبيه يقر بأنه أخوه لأنا لا نحكم بكذبه، وفي مسألتنا يجوز أن يكون صادقا فجاز أن يتعلق بقوله استحقاق في حقه، قال الشافعي: ولأنه أقر بحق عليه في مقابلته حق له لا ينقل أحدهما من الآخر فإذا لم نسلم الذي له عليه أصله إذا قال بعتني هذا الثوب بألف وأنكره المشتري ذلك فإنه لا يجب عليه تسليمه إليه لأنه لا يسلم إليه الثمن كذلك في مسألتنا إذا لم يرث هو من هذا المقر له شيئا فكذلك هو أيضًا لا يصح إقراره له شيء.
والجواب هو: أن هذا غلط من وجوده أحدها أن المقر أعرف أن هذا المقر له ورث من أبيه، وهذا لا يفيد أن الميت يرث عنه، ولا يصح ذلك فيه.
والثاني: أن قوله حق في مقابلته حق فليس بصحيح؛ لانه يبطل بما إذا قال هذه زوجة أبي لا يعلم أنه ابنها، وكذلك إذا قال لزيد على أبينا دين فأنكر الباقون فإنه يلزمه دونهم.
والثالث: هو أنا كذلك نقول وإنهما يتوارثان؛ لأنه إذا صدقه الآخر، وقال له أنا أخوك فإنه يرث منه فلم يصح ما قالوه من ذلك، وقوله لا ينفك أحدهما من الآخر فغير صحيح؛ ولأن أحدهما قد ينفك من الآخر؛ لأن أحد الأخوين قديرث من أخيه، وإن كان لا يرثه الآخر إذا قاتلا، ويبطل بالمشتري يدعي أنه باعه عبدا فأعتقه فإنه لا يصدق في اليمين ويصدق في العبد أنه أعتقه وقد أعترف