فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 514

@@ [224] حتى يتولج عليكن» فحرم بذلك، وإذا كان عليه السلام يلطف في حال الأجنبي حتى يدخل على سهلة لما قالت أباعده كالولد ففي أخي زوجته تمنع من ذلك هذا محال من القول فدل على أن ذلك إنما كان لأنه ما يحكم بالنسب؛ وإنما كان حكمه عليه السلام بالملك لزمعة؛ ولأن العاهر ليس لها إلا الحجر، فدل على ما ذكرناه من ذلك.

قالوا: ولأنه إقرار بنسب يستحق به الميراث فوجب أن يثبت به النسب أصله إذا كان الإقرار من جماعة الورثة.

والجواب هو: أن هذا لا يصح من أوجهٍ أحدها أنه يلزم عليه إذا أقر به واحد وجحده آخر، فإن هذا إقرار بنسبٍ ولا يثبت بذلك الإقرار.

والثاني: هو أنه لا يمتنع أن يثبت ذلك بالاثنين والجماعة ولا يثبت بالواحد.

الدليل عليه الشهادة إذا شهد بذلك شاهدان ثبت إذا شهد بذلك واحدٌ لم يثبت فكذلك في مسألتنا مثله، والمعنى في الأصل أن ذلك إنما يثبت؛ لأنه إقرار من جميع الورثة وليس كذلك في مسألتنا لأنه إقرار من واحدٍ فلم يثبت له النسب، كما لو أقر به وأخوه جاحد له، فلم يصح ما قالوه.

ربما قالوا لأنه إقرار بنسب من ذلك الوارث فوجب أن يثبت به النسب أصله إذا كان من الجماعة.

والجواب هو: أنه لا تأثير لقوله من جميع الوارث؛ لأنه لو كان من غير الوارث وهو الشهود كان بهذه المثابة فلم يصح ما قالوه من ذلك والمعنى في الأصل ما تقدم قالوا: ولأنه عصبة يحوز الميراث كله، فجاز أن يثبت النسب بقوله، أصله الأب والجد إذا أقر بابن ابنه.

والجواب وإن كان عصبة ليس فيه أكثر من أن له نسب ويستحب به مال المثبت، وهذا المعنى لا يؤثر في جواز إقراره عليه بحقٍ، الدليل على ذلك أن من استحق على غيره ما لا يعقد لم يكن ذلك مثبتا لجواز إقراره عليه بالنسب وعلى أن المعنى في الأب أن لو أقر بذلك مع جحود بعض الورثة قبل إقراره بذلك؛ لأنه يقر على نفسه وليس كذلك في مسألتنا لأن هذا ابن الآخر الذي هو أخوه لم يصح النسب، فلم يصح قياس ذلك على الأب؛ ولأن الأب يملك نفي هذا الولد فملك الإقرار به وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هذا الأخ لما لم يملك نفي هذا الأخ لم يملك الإقرار به، وهذه العلة تدور مع الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت