فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 514

@@ [249] هي مضمونة وهي بالرهن اشتبه منها بالوديعة وسائر الأمانات إنما لم تضمن في جميع ذلك؛ لأنه أخذ ذلك لمنفعة صاحبها لا منفعة له في ذلك بوجهٍ وليس كذلك الرهن؛ لأنه أخذه لمنفعة نفسه ومنفعة صاحبه، ومن أخذ شيئا لمنفعة نفسه وجب عليه الضمان كالمقرض والمسعر عندكم قالوا: ولأنه مرهون عري عن العدوان فلا يتعلق به الضمان، أصله: ما يظهر هلاكه.

والجواب هو: أنا نقول بموجبه لأننا لا نضمنه على كل وجه، بل نضمنه في موضعٍ دون موضع.

والثاني: هو أنه وإن كان مرهونا إلا أنه قد أخذ شبها من الأمانة وشبهًا من الضمان، فأعطيناه شبه الضمان في موضعه، وأعطيناه شبه الأمانة في موضعه، وأنتم جعلتموه أمانةً محضة؛ وذلك خلاف ما قررناه، وعلى أن المعنى في ذلك هو أنه يظهر هلاكه، ويعلم قطعا ويقينا فلا يلزم ضمان ما يعلم أنه هلك من غير بعد فيه، وليس كذلك فيما ينظر لأننا لا نعلم ذلك، ولا نحققه فكان الضمان عليه لأجل ذلك قالوا: ولأنه منقوص عن عقد الرهن، فوجب أن يكون أمانة، أصله: إذا رهن عنده جارية حاملًا فولدت ومات الولد.

والجواب هو: أنه عندنا لو ماتت الأم كان أيضًا بهذه المثابة؛ لأن ذلك مما لا يخاف هلاكه، فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه مقبوضٌ عن عقدٍ واحدٍ، فإذا كان بعضه أمانة كان جميعه أمانة أصله: المضاربة والشركة.

والجواب هو: أنه ينكسر بالمحبوس على وجه السوم، وكذلك إذا ودع عنده نصف عبد والنصف الآخر له، ويلزم عليه العارية؛ لأنها مقبوضة عن أمانة، ومع ذلك يلزم عندكم ضمانها ولأنا إنما قلنا أن بعضه يكون أمانة؛ لأنه لا يخفى هلاكه، ولا يبطن فلا يلزمه ضمان ما تحققنا هلاكه من غير جهته، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه مما يخفى هلاكه ويبطن أمره؛ ولا نأمن أن يجحد ذلك ويستولي عليه، فألزمناه ضمان ذلك والمعنى في المضارب والوكيل، وما قالوه أنه يقبل قول كل واحدٍ منهما في رد المال، وليس كذلك المرتهن؛ لأنه إذا قال رددته لا يقبل قوله فافترقا، قالوا: ولأنه أخد مجلي الحق فلا يسقط الحق بتلفه أصله: النفقة؛ وذلك أن تلف الراهن وموته لا يسقط الحق، فأولى أن لا يسقط بتلف الرهن.

والجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت