فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 514

@@ [261] أصبعها ثم تزوجها فإن ذلك التزويج لا يزيل الضمان المتقدم فذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأنه يبطل بالإثم والظلم فإنه لا ينافيه في الثاني، وإن كان هاهنا قد زال ذلك الإثم والظلم المتقدم، وعلى أن المعنى في ذلك أنه ما وجد الإبراء منه فكذلك لم يزل الضمان، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه قد أراه منه ألا ترى أن الإثم والعدوان والظلم قد زال فيجب أن يزول ضمان الغصب؛ لأن الحكم إذا ثبت لعلة زال بزوالها كالشدة المطربة من المحال أن تزول الشدة فيبقى التحريم فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأنها يد متعدية فوجب أن لا يزيل الضمان السابق، أصله إذا كان قد جنى على ثوب، ثم استؤجر على رفو ذلك الثوب فإنه لا يزيل ضمان ما تقدم؛ كذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أنا لا نسلم وأن هذه يد متعدية بل هذه يد حصلت بإذن مالكها، والذي يدل على ذلك أن حكم اليد المتعدية قد زال بالظلم، والإثم قد زال فكيف يجوز أن يقال هذه يد متعدية فلم يصح ما قالوه من ذلك، وعلى أنه يلزم عليه إذا أودعه إياها أو وهبها منه، وعلى أن المعن في ذلك وهو أنه ما وجد الإبراء من العدوان فكذلك لم يزل بالاستئجار، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه قد وجد الإذن من المالك وذلك يؤذن بزوال الضمان كالوديعة، قالوا: ولأن الرهن معنى لا يزيل الملك، فلا يزيل الضمان المتقدم، أصله الجناية المتقدمة.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأنه يبطل بما إذا أودعه إياها وباعه إياها.

والثاني: هو أنه ليس يزيل الملك وقد زال الإثم والظلم والعدوان ما كان يمتنع أيضًا يزول حكم الغصب، والمعنى في الجناية المتقدمة أنه ما وجد الإبراء منها فكذلك لم يزل الضمان، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه وجد الإبراء، وهو قوله رهنتك كما لو قال لو دعتك أو بعتك أو وهبتك، فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأن ما حدث بعد الغصب إلا كونه مرهونا، والرهن لا يزيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت