فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 514

@@ [291] مسألتنا.

والجواب هو: أن عندنا يحكم بذلك في المسلم كما يحكم بذلك في الكافر، وقياس آخر وهو أن ما يخرج من الآدمي على ضربين متصل ومنفصل ثم يثبت وتقرر أن المنفصل منه ما يوجب البلوغ، وهو المني ودم الحيض، ومنه ما لا يوجب وهو البول والعرق وغير ذلك فيجب أن يكون المتصل ينقسم إلى قسمين قسم منه يوجب وقسم منه لا يوجب وتحريره أنه أحد نوعي ما يخرج من الآدمي فجاز أن يكون منه ما يوجب البلوغ أصله المنفصل واستدلال في المسألة وذلك أنا لو قضىنا البلوغ على السن لم يكن لنا دلالة عليه، وأمكن جحد ذلك فيؤدي إلى إسقاط الأحكام فيوجب اعتبار معنى زايد على ذلك، وليس إلا ما قلناه.

واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاثة فذكر الصبي حتى يبلغ» ولم يذكر الإنبات.

والجواب هو: أن من أثبت فلا يقال له صبي.

والثاني: هو أنا نستعمل الخبرين فنقول بذلك في الاحتلام ونقول بالإنبات بما ذكرناه من الأدلة، والجمع بين الدليلين واستعمالهما أولى من استعمال أحدهما واطراح للآخر فلم يصح ما قالوه من ذلك قالوا: ولأنه شعر فلا يحكم به بالبلوغ أصله شعر الصدر وغيره من الشعور.

والجواب هو: أن هذا القياس مخالف للسنة فلا يقبله الثاني هو أنه لا يمنع أن يكون هذا شعر وهذا شعر وأحدهما يحكم به.

والثاني: لا يحكم به كما أن المنفصل أيضًا خارج وأحدهما يحكم به بالبلوغ والآخر لا يحكم به وهو دم الحيض والمني، وإن لم يحكم بالآخر الذي هو الدمع والعرق، فكذلك في مسألتنا يجوز أن يكون مثله في الشعرين، والمعنى في شعر الصدر وإنما لم يحكم به أنه يجوز بلوغا لأنه ليس بمجاوز وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه مجاوز لما يحكم به فكان في حكمه، قالوا: ولأن الشعر زيادة نماء في البدن فلا يحكم به في البلوغ أصله، السمين.

والجواب هو: أنه لا يمتنع وأن تكون هذه زيادة نماء في أحدهما يحكم بها والآخر لا يحكم بها كما ذكرنا في المني ودم الحيض فإنه يوجب البلوغ وإن كان الفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت