فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 514

@@ [429] قال: جاء محمد عليه السلام بإطلاق الحبس، وروي أنه قال: جاء محمد عليه السلام ببيع الحبس.

والجواب هو: أن شريحا ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون في قوله حجة.

وجواب آخر: وهو أنه روي عنه أنه قال: جاء محمد بإطلاق الوقف الذي كان في الجاهلية السائبة والوصيلة والحام، قالوا: روي عن عبدالله بنزيد أنه قال: قلت يا رسول الله إني تصدقت على أمي بصدقةٍ وقد ماتت فقال صلى الله عليه وسلم قبل الله صدقتك وعادت إليك ميراثا.

والجواب هو: أنه كان تصدق عليها بصدقةٍ منجزة وملكها ولم يوقفها عليها فكذلك ورث ذلك عنها ويحتمل أن يكون ذلك كان تطوعًا ألا تراه قال: عليه السلام أجرت على ذلك قالوا: وروي أن رجلا وقف وقفًا فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأرطله.

والجواب هو: أنه يحتمل أنّ ذلك كان وقفًا باطلًا كما نقل إلينا أنه عليه السلام أبطل بطل نكاحًا أو بيعًا حملناه على أن على ذلك إنما كان لفساد العقد لا بصحته فلم يصح ما قالوه من ذلك قالوا: ولأن الوقف عقد على منفعةٍ فوجب أن لا ينقل الرقبة.

أصله الإجارة.

والجواب هو: أنا لا نسلم بل ذلك عقد على الرقبة لا على المنفعة وعلى أنه يبطل بالوصية الإجازة بعد الموت ويتكثر بالعتق لأن السيد إذا أعتق عبده فقد ملك منفعته فاقتضى ذلك زوال الملك عن الرقبة، والمعنى في الإجارة أن العقد يتناول المنافع فكذلك لم تزل الرقبة وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن العقد تناول الرقبة فلم يصح ما قالوه.

ذلك قالوا ولأنه نقل ذلك لا إلى مالك فوجب أن يلزم بنفس القول أصله إذا قال: أجرتك دار هذه.

والجواب هو: أنه يلزم عليه العتق فإنه نقل ملك لا إلى مالك ومع ذلك يلزم بنفس القول والمال لا أصل الذي قاسوا عليه وهو إذا قال أجرتك داري فهو أن يبين في أي وجه أخرجها لزم ذلك، وإن لم يبين فليس لقوله ذلك حكم وليس كذلك في مسألتنا وهو إذا قال وقفت هذه الدار فهو قد بين وأوضح فلم يصح ما قالوه من ذلك قالوا: ولأنه نزل فلا ينقل بمجرد القول أصله البيع والهبة.

والجواب هو: أنه يبطل بالعتق والوصية، وأما الأصل فغير مسلمٍ وهو إذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت