@@ [436] العقود.
والجواب هو: أنا نقول بموجبه وهو إذا أخرج ذلك عن يده إذا كان يصرف غلات ذلك في وجوهها فإنه يلزم ذلك بالقول.
وأما إن كان قد أخرجه عن يده مدة لا يتهم فيها ثم أعاد ذلك إلى نظره فكان يصرف غلاته في وجوهها ويقوم بذلك فإن ذلك لا يبطل الجنس؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن التهمة تزول في ذلك إذا كان قد أخرجه مدة بينة أو استقرار أمره بذلك.
فصل: ولا حد لهذه المدة إلا ما يعلم في مثله أنه لم يقصد انتفاعه بالملك حياته وأدوا ورثته عنه وقد حدّ ذلك ابن القاسم بستة وحجته في ذلك أن السنة وضعت للأخبار كإقامة البكر عند الزوج والعين وعهدة السنة وكان الشيخ أبو بكرٍ الأبهري رحمه الله يقول: القياس أن لا يصح بعد رجوعه إلى يده طالت المدة أو قصرت.
فصل: وأما إن كان المجلس عليه صغيرا في ولايته فإن قبضه له قبض وكذلك الهبة؛ وإنما قلنا ذلك لأن الصغر ليس من أهل القبض لنفسه وللنظر له فكان قبض وليه له قبضا.
فصل: ولا يجوز أن يسكن ما وقفت على ولده الصغير؛ وإنما قلنا ذلك لأن في ذلك ذريعة إلى أن ينتفع بماله حياته ثم يخرجه عن ورثته بعد موته فوجب حسم الباب في منعه من ذلك.
فصل: والوقف في الصحة من رأس المال وفي المرض والوصية من الثلث؛ وإنما قلنا أن ذلك من رأس المال في حال الصحة؛ لأن الصحيح لا يتعلق عليه الحجر لأحد في ماله لا لوارث ولا لغيره، فكانت عطاياه وهباته من رأس ماله وأما المريض فمحجور عليه لأجل ورثته فما يفعله موقوف على الثلث بعد موته؛ وإنما كان كذلك لأنه ليس له أن يخرج عنهم زيادة عن الثلث؛ لأن ذلك القدر قد جعله له.
فصل: وإنما لم يحكم يتحير ذلك في الحال من الثلث يجوز أن يتلف الثلثان للباقيان ويموت هو عن هذا المقدار فقط؛ لأن الاعتبار بما تركه بعد الموت لا قبله فنودي إلى أن تكون الوصايا قد نفذت قبل حصول الثلثين للورثة؛ وذلك غير جائز.
فصل: ووقف الإنسان على نفسه لا يصح وقال أبو يوسف يصح؛ وذلك وإنما قلنا ذلك إلا أنه إذا ملك شيئًا فضرب