فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 514

@@ [438] سواء المشاركة بخلاف المتميز والأول أقيس.

فصل: وأما إن كان الوقف مسكنًا فإن ذلك على وجهين، إن كان حبس عليهم العلة فعلى ما ذكرناه من التميز المنقسم، وإن كان ذلك للسكنى فعلى ما ذكرنا من الخلاف الذي تقدم ذكره.

فصل: وأما إذا أسكن إنسانا مدة معلومة فقد أراد السكنى الانتفاع بذلك المدة وليس للمالك الرجوع في ذلك فأما إن مات الرجل المحبس عليه فبقية السكنى إلى المدة لورثته؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه مات عن حق لا يصح الإرث في نوعه وورثته كما لو كان ذلك على معاوضةٍ ولا يلزم عليه للوطء لأنا قلنا يصح الإرث في نزعه وذلك لا يصح الإرث بوجهٍ.

فصل: وأما إن دفع إليه صاحب الدار شيئا على أن يدع السكنى جاز ذلك؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه ليس على سبيل المعاوضة؛ وإنما ذلك انتقل من هبةٍ إلى هبةٍ؛ ولأن أصل الإسكان كان قربه والقربة يتسامح فيها ما لا يتسامح في المعاوضات كجواز الشركة والتولية في بيع الطعام قبل القبض؛ فكذلك القرض والهبة، وبيع المكاتب كتابية بما لا يجوز بيعها به من الأجنبي وما أشبه ذلك لحرمة العتاقة، وأنه ليس القصد محض المعاوضة؛ وإنما القصد إكمال الحرية والرفق بالعبد؛ فكذلك هنا مثله.

فصل: وأما إن أطلق المحبس ولم يشترط تقديمها ولا تبدّيه فإنه يؤثر في الإسكان والقسمة أهل الحاجة؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن أصل الحبس والوقف إنما يقصد بذلك القربة والثواب لسد الخلة ورفع الحاجة فوجب أن يكون من اشتدت حاجته أدخل في الاستحقاق ممن قلّت عنه.

فصل: ولا يخرج من سكن بحدوث من هو أحوج منه؛ وإنما قلنا ذلك لأن الأول سكن فكان أحق به بالحيازة والسبق.

فصل: وأما إن شرط المحبس تقديما أو تبديةً كان ذلك له على ما شرط؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه أعرف بماله حيث يضعه وله أن يقدم من شاء ويؤخر من شاء، وليس كذلك إذا أطلق.

فصل: وأما إذا حبس دارًا فسكن بيتا صغيرا أو شيئًا يسيرًا منها أو حبس دورًا عدّةً فسكن دارًا منها يسيرة فمهما بقي جاز الحبس كله ما سكنه وما لم يسكنه، فأما إن سكن شيئا كثيرًا بطل جميع الحبس كله ما سكنه وما لم يسكنه، وقد قال ابن القاسم أنه يجوز ما لم يسكن ولم يفرق بين القليل والكثير، وقد قيل يبطل الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت