فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 514

@@ [447] ويفتح بابه بحذائه فيؤذيه ويؤذي من يتعلق به، فلم يصح ما قالوه.

وقياس آخر وهو أن من لا يطالب بالشفعة مع الشريك لا يستحق الشفعة أصله: الجار المحاذي أو لأن من لا يستحق الشفعة مع الشريك لا يستحقها إذا انفرد، أصله: ما ذكرناه قالوا: فلا يمتنع أن لا يستحق ذلك مع غيره وإذا انفرد استحق ذلك الذي يدل عليه ابن الأخ مع الأخ في الميراث والجد مع الأب والأخ مع الأب.

والجواب هو: إنما كان كذلك؛ وإنه لا يرث الجد مع الأب وكذلك الأخ معه؛ لأنهما يدليان بالأب إلى الميت والمدلى به أقرب وأقرب إلى المدلى؛ وكذلك الابن مع الأخ يدلي إليه؛ وذلك كله بخلاف مسألتنا، فإن كان كل واحدٍ منهما بنفسه في باب الضرر يدوم ويتصل ويجب أن يكون في ذلك سواءً لا يقدم أحدهما على الآخر وصارا من الميراث بمنزلة الأم مع الأب فإنهما لمّا كانا أصلين فيه ورث كل واحدٍ منهما منفردا ومجتمعا، وقياس آخر وهو أن كل شفعة تستحق بالشركة وجب له أن تسقط بالقيمة، أصله: إذا كانت دار بين ثلاثة أنفس فإن لكل واحدٍ منهما الشفعة فما يبيع شريكه فإن قسموها وتبادل واحدٍ منهم نصيبه يحجره، وباب أحدهم في الوسيط، فإذا باع صاحب الطرف الآخر وقد كانت له الشفعة في هذا المبيع قبل القسم فقد سقطت شفعته، والاستدلال وذلك أن الشفعة إنما تثبت لإزالة الضرر عن الشريك الذي لم يبع، ولا يجوز أن يزال الضرر بأعظم منه من حيث لا ينفك عنه، فلو جعلنا للجار الشفعة لأزلنا الضرر عنه بضرر أعظم منه يدخله عليه، ولا ينفك منه فوجب أن لا تصح الشفعة للجار لأجل ذلك.

واحتج بما روي ابن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الجار أحق بسقبه» ويروى بالصاد والسقب القرب، قالوا: وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الجار أحق بدار الجار» .

والجواب هو: أن هذا الخبر لا حجة فيه؛ لأنه محمل لم يبين فيه بأي شيء يكون أحق بإعانته وإعارته، فليس أحد الإضمارين بأولى من الآخر، فإن قالوا نحمله عليهما جميعًا.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأن الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت